تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵۲   

علیه فی بعض الأیام، فقتل من أصحابه خلق کثیر، فخاف البوار، فرأى فی النوم کأن رماحاً نزلت من السماء، فیها عذاب، وأعلاماً على رءوسها صلبان من الذهب والفضة والحدید والنحاس، وأنواع الجواهر والخشب وقیل له: خذ هذه الرماح، وقاتل بها عدوک تنصر فجعل یحارب بها فی النوم، فرأى عدوه منهزماً، وقد نصر علیه، وولاه الدبر، فاستیقظ من رقدته، ودعا بالرماح فرکب علیها ما ذکرنا، ورفعها فی عسکره، وزحف الى عدوه، فولوا وأخذهم السیف، فرجع الى مدینة نیقیة، وسأل عن أهل الخبرة عن تلک الصلبان، وهل یعرفون ذلک فی شیء من الآراء والنحل؟ فقیل له: إن بیت المقدس من أرض الشام مجمع لهذا المذهب، وأخبر بما فعل بمَنْ قبله من الملوک من قتل النصرانیة، فبعث الى الشام، وإلى بیت المقدس، فحشد له ثلثمائة وثمانیة عشر أسقفاً، فأتوه وهو بنیقیة فقص علیهم أمره، فشرعوا له دین النصرانیة، فهذا هو السنودس الأول، وهو الاجتماع على ما ذکرنا، وقد قیل: إن أم قسطنطین هلانی کانت قد تنصرت وأخفت ذلک عنه قبل هذه الرؤیا.
وکان ملک قسطنطین الى ان هلک إحدى وثلاثین سنة، وفی وجه آخر من التاریخ أنه ملک خمساً وعشرین سنة، وقد أتینا على أخباره وحروبه وخروجه مرتاداً لموضع القسطنطینیة، ووروده إلى هذا الخلیج الآخذ من بحر مایطس ونیطس فی کتابنا «اخبار الزمان» وفی الکتاب الأوسط، وان خلیج القسطنطینیة یأخذ من هذا البحر، ویجری فیه الماء جریاً، ویصب إلى بحر الشام، ومسافة هذا الخلیج ثلثمائة وخمسون میلا، وقیل: أقل من ذلک، وعرضه


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست