|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۷۵
آب- وتوت- وهو أیلول- یرکبها الماء فترى الدنیا بیضاء، وضِیاعها على روابی وتلال مثل الکواکب، قد أحاطت المیاه بها من کل وجه، فلا سبیل لبعض البلاد الى بعض الا فی الزوارق، وأما المسکة السوداء فإن فی شهر بابه- وهو تشرین الأول- وهاتور- وهو تشرین الثانی- وکیهک- وهو کانون الأول- ینکشف الماء عنها، وینضب عن أرضها، فتصیر أرضاً سوداء، وفیها تقع الزراعات، وللأرض روائح طیبة تشبه روائح المسک، وأما الزمردة الخضراء، فإن فی شهر طوبة- وهو کانون الثانی- وأمشیر- وهو شباط- وبرمهات- وهو آذار- تلمع ویکثر عشبها ونباتها، فتصیر کالزمردة الخضراء، وأما السبیکة الحمراء فإن فی شهر برمودة- وهو نیسان- وبشنس- وهو أیَّارُ- وبؤونه- وهو حزیران- یَبْیَضُّ الزرع، ویتورد العشب، فهو کسبیکة الذهب منظراً ومنفعة.
وسنذکر هذه الشهور بالسریانیة والعربیة والفارسیة، ونسمی کل شهر منها بعد هذا الموضع من هذا الکتاب، وإن کنا قد أتینا على جمیع ذلک فی الکتاب الأوسط.
ووصفَ آخَرُ مصر فقال: نیلها عجب، وأرضها ذهب، وخیرها جَلَب، وملکها لمن سلب، ومالها رغب، وفی أهلها صَخَب، وطاعتهم رهَب، وسلامهم شغب، وحروبهم حَرَبٌ، وهی لمن غلب.
نهر النیل:
ونهرها النیل من سادات الأنهار، وأشراف البحار، لأنه یخرج من الجنة على حسب ما ورد به خبر الشریعة ان النیل وسیحان، وهو نهر أذنة من الثغر الشامی، ویصب الى البحر الرومی
|