تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸۷   

ملوکهم ستین ملکاً فی ممالک مختلفة، کل ملک منهم ینازع من یلیه من الملوک، وبلادهم حارة یابسة مسودة لیبسها وحرارتها ولاستحکام الناریة فیها تغیرت الفضة ذهباً لطبخ الشمس إیاها لحرارتها ویبسها وناریتها فتحولت ذهباً، وقد یطبخ الذهب الذی یؤتى به من المعدن خالصاً صفائح بالملح والزاج والطوب فیخرج منه فضة خالصة بیضاء، ولیس یدفع هذا الأمر إلا من لا معرفة له بما وصفنا، ولا قارب شیئاً مما ذکرنا.
قیل له: فما منتهى النیل فی أعالیه؟ قال: البحیرة التی لا یدرک طولها وعرضها، وهی نحو الأرض التی اللیل والنهار فیها متساویان طول الدهر، وهی تحت الموضع الذی یسمیه المنجمون الفلک المستقیم، وما ذکرت فمعروف غیر منکر.

الأهرام:


وسئل عن بناء الأهرام، فقال: إنها قبور الملوک، وکان الملک منهم إذا مات وضع فی حوض حجارة ویسمى بمصر والشام الجرن، وأطبق علیه، ثم یبنى من الهرم على قدر ما یریدون من ارتفاع الأساس، ثم یحمل الحوض فیوضع وسط الهرم، ثم یقنطر علیه البنیان والأقباء، ثم یرفعون البناء على هذا المقدار الذی ترونه ویجعل باب الهرم تحت الهرم، ثم یحفر له طریق فی الأرض بعقد أزج، فیکون طول الأزج تحت الأرض مائة ذراع وأکثر، ولکل هرم من هذه الأهرام باب یُدْخَل منه على ما وصفت، فقیل له: فکیف بنیت هذه الأهرام المملسة؟ وعلى أی شیء کانوا یصعدون ویبنون؟ وعلى أی شیء کانوا یحملون هذه الحجارة العظیمة التی لا یقدر أهل زماننا هذا على أن یحرکوا الحجر


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست