|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٣
کان فی دینهم أن الأخ یتزوج بنت أخیه، وعلیهم ان یتزوجوا نساء اخوتهم إذا ماتوا، فإذا وافق الیهودی ان تکون امرأة أخیه ابنته لم یجد بداً من ان یتزوجها، وهذا من اسرارهم، وما یکتمونه ولا یظهرونه، فهل فی المجوسیة أشنع من هذا؟ فأنکر الیهودی ذلک، وجحد ان یکون فی دینه أو یعرفه أحد من الیهود، فاستخبر ابن طولون عن صحة ذلک، فوجد ذلک الطبیب الیهودی قد تزوج امرأة أخیه، وکانت بنته، ثم أقبل القبطی على ابن طولون، فقال: أیها الأمیر، هؤلاء یزعمون- واشار الى الیهودی- أن الله خلق آدم على صورته، وعن نبی من أنبیائهم سماه قال فی کتابه: إنه رآه فی قدیم الزمان أبیض الرأس واللحیة، وان الله تعالى قال: انی أنا النار المحرقة، والحمىَّ الآخذة، وأنا الذی آخذ الأبناء بذنوب الآباء، ثم فی توراتهم أن بنات لوط سقیْنه الخمر حتى سکر وزنى بهن، وحملن منه، وولدن، وان موسى رَدَّ على الله الرسالة مرتین حتى اشتد غضب الله علیه. وان هارون صنع العجل الذی عبده بنو إسرائیل. وان موسى أظهر معجزات لفرعون وفعلت السَّحرة مثلها.
ثم قالوا فی ذبائح الحیوان والتقرب الى الله بدمائها ولحومها وتحکمهم على العقل ومنعهم من النظر بغیر برهان، وهو قولهم: ان شریعتهم لا تنسخ، ولا یقبل قول احد من الأنبیاء بعد موسى إذا انحرف عما جاء به موسى ولا فرق فی قضیة العقل بین موسى وغیره من الأنبیاء إذا أتى ببرهان، وبان بحجة. ثم الاکبر من کفرهم قولهم فی یوم عید الکفور، وهو یوم الاستغفار وذلک لعشر تخلو من تشرین الأول: ان الرب الصغیر ویسمونه میططرون - یقوم فی
|