تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۵   

نیل مصر إذا خرج من الماء وانتهى وَطؤهُ إلى بعض المواضع من الأرض علم أهل مصر أن النیل یزید الى ذلک الموضع بعینه غیر زائد علیه ولا مقصر عنه، لا یختلف ذلک عندهم بطول العادات والتجارب، وفی ظهوره من الماء ضرر بأرباب الأرض والفلاحة لرعیه الزرع، وذلک أنه یظهر من الماء فی اللیل فینتهی إلى موضع من الزرع، ثم یولی عائداً إلى الماء، فیرعى فی حال رجوعه من الموضع الذی انتهى إلیه سیره، ولا یرعى من ذلک شیئاً فی ممره، کأنه یحدد مقدار ما یرعاه، فمنها ما إذا رعت وردت الى النیل فشربت ثم تقذف ما فی أجوافها فی مواضع شتى، فینبت ذلک مرة ثانیة، فإذا کثر ذلک من فعله واتصل ضرره بأرباب الضیاع طرح له الترمس فی الموضع الذی یعرف خروجه منه مکاکیک کثیرة مبدداً مبسوطاً، فیأکله، ثم یعود إلى الماء فیربو فی جوفه، ویزداد فی انتفاخه فیشق جوفه، فیموت ویطفو على الماء، ویقذف به إلى الساحل والموضع الذی یکون فیه لا یکاد یرى فیه تمساح، وهو على صورة الفرس إلا أن حوافره وذنبه بخلاف ذلک، والجبهة أوسع.

من نزل مصر من أبناء نوح:


قال المسعودی: وقد ذکر جماعة من الشرعیین أن بیصر بن حام بن نوح لما انفصل عن أرض بابل بولده وکثیر من أهل بیته غرب نحو مصر، وکان له أولاد أربعة: مصر ابن بیصر، وفارق بن بیصر، وماح ویاح، فنزل بموضع یقال له منف، وبذلک یسمى إلى وقتنا هذا، وکان عددهم ثلاثین فسمیت


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست