|
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱
المؤلف: علی بن الحسین المسعودی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۹٦
ثلاثین بهم، کما سمیت مدینة ثمانین من أرض الجزیرة وبلاد الموصل من بلاد بنی حمدان، وإنما نسبت إلى عدد ساکنیها ممن کان مع نوح فی السفینة، وکان ببصر بن حام قد کبر سنه، فأوصى إلى الأکبر من ولده، وهو مصر، واجتمع الناس إلیه وانضافوا إلى جملتهم، وأخصبت البلاد، فتملک علیهم مصر بن بیصر، وملک من حد رفح من أرض فلسطین من بلاد الشام، وقیل: من العریش، وقیل: من الموضع المعروف بالشجرة، وهو آخر أرض مصر، والفرق بینها وبین الشام، وهو الموضع المشهور بین العریش ورفح- إلى بلاد أسوان من أرض الصعید طولًا، ومن أیلة- وهی تخوم الحجاز- إلى برقة عرضاً، وکان لمصر أولاد أربعة، وهم قبط، وأشمون، وإتریب، وصا، فقسم مصر الأرضَ بین أولاده الأربعة أرباعاً، وعهد إلى الأکبر من ولده- وهو قبط- وأقباط مصر یضافون فی النسب إلى أبیهم قبط بن مصر، وأضیفت المواضع إلى ساکنیها، وعرفت بأسمائهم، فمنها أشمون وقبط، وصا، وإتریب، وهذه أسماء هذه المواضع إلى هذه الغایة، واختلطت الأنساب، وکثر ولد قبط، وهم الأقباط، فغلبوا على سائر الأرض، ودخل غیرهم فی أنسابهم، لما ذکرنا من الکثرة، فقیل لکل قبط مصر وکل فریق منهم یعرف نسبه واتصاله بمصر بن بیصر بن حام بن نوح إلى هذه الغایة.
جملة من ملوک مصر:
ولما هلک قبط بن مصر ملک بعده أشمون ابن مصر، ثم ملک بعده صا بن مصر، وملک بعده «إتریب» ابن مصر، ثم ملک بعده «مالیق بن دارس» ثم ملک بعده
|