تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۹۹   

والأمم، ومنعوا ناحیتهم من عدوهم، واتصل ملکهم بتدبیر هذه العجوز وإتقانها لزم أقطار المملکة وإحکامها السیاسة.
وقد تکلم الناس ممن سلف وخلف فی هذه الخواص، وأسرار الطبیعة التی کانت ببلاد مصر، وهذا الخبر من فعل العجوز عند المصریین مستفیض لا یشکون فیه، والبرابی بمصر من صعیدها وغیره باقیة إلى هذا الوقت، وفیها أنواع الصور مما إذا صورت فی بعض الأشیاء أحدثت أفعالًا على حسب ما رسمت له ووضعت من أجله، على حسب قولهم فی الطباع التام، والله أعلم بکیفیة ذلک.

کتابة على البرابی:


قال المسعودی واخبرنی غیر واحد من بلاد اخمیم من صعید مصر، عن أبی الفیض ذی النون بن ابراهیم المصری الاخمیمی الزاهد، وکان حکیما، وکانت له طریقة یأتیها ونحلة یعضدها، وکان ممن یقرأ عن اخبار هذا البرابی ودارها وامتحن کثیراً مما صور فیها ورسم علیها من الکتابة والصور، قال: رأیت فی بعض البرابی کتاباً تدبرته، فإذا هو «احذروا العبید المعتقین، والاحداث المغترین والجند المتعبدین، والنبط المستعربین» قال: ورأیت فی بعضها کتاباً تدبَّرْته فإذا فیه «یقدر المقدور والقضاء یضحک» وزعم أنه رأى فی آخره کتابة وتبینها بذلک القلم الاول فوجدها:


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست