تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۲٠   

وأنطاکیة وسواحل الشام وفلسطین ومصر، وما کان یعهد ولا یعرف، فعدمت منه الروائح الخمریة الطیبة، واللون الحسن الذی یوجد فیه بأرض الهند، لعدم ذلک الهواء والتربة والماء وخاصیة البلد.

سر بناء المنارة:


ویقال ان هذه المنارة إنما جعلت المرآة فی أعلاها، لان ملوک الروم بعد الاسکندر کانت تحارب ملوک مصر والاسکندریة، فجعل من کان بالاسکندریة من الملوک تلک المرآة تُری من یرد فی البحر من عدوهم، إلا أن من یدخلها یتیه فیها إلا ان یکون عارفاً بالدخول والخروج فیها لکثرة بیوتها وطبقاتها وممارقها، وقد ذکر ان المغاربة حین وافوا فی خلافة المقتدر فی جیش صاحب المغرب دخل جماعة منهم على خیولهم الى المنارة فتاهوا فیها، وفیها طرق تؤول الى مهاوٍ تهوی الى سرطان الزجاج، وفیها مخارق الى البحر فتهوَّروا بدوابهم، وفقد منهم عدد کثیر، وعلم بهم بعد ذلک، وقیل: ان تهورهم کان فی کرسی بها قدامها، وفیها مسجد فی هذا الوقت یرابط فیه فی الصیف متطوعة المصریین وغیرهم.
ولبلاد مصر والاسکندریة والمغرب وبلاد الأندلس ورومیة وما فی الشرق والیمن والمغرب أخبار کثیرة فی عجائب البلدان والأبنیة والآثار وخواص البقاع وما یؤثر فی ساکنیها وقطانها أعرضنا عن ذکرها، إذ کنا قد أتینا على الأخبار عنها فیما سلف من کتبنا


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست