تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤   

ذکرناها عنه وعزوْناها إلیه فیما سلف من کتبنا خوف الإکثار والتطویل فی هذا الکتاب.
وأما ما وجد فی التوراة فهو أن الله تعالى ابتدأ الخلق فی یوم الاثنین، وکان انتهاء الفراغ یوم السبت، فاتخذ الیهود لذلک یوم السبت عیداً، وزعم أهل الإنجیل أن المسیح علیه السلام قام من قبره یوم الأحد، فاتخذوا ذلک الیوم عیداً.
أما ما ذهب إلیه الجمهور من أهل الفقه والآثار فهو أن الابتداء کان یوم الأحد والفراغ یوم الجمعة، وفیه نُفِخَ فی آدم الروحُ، وهو الیوم السادس من نیسان، ثم خلقت حواء من آدم، وأسکنا الجنة لثلاث ساعات مَضَت منه، فمکثا ثلاث ساعات، وهو ربع یوم بمائتی سنة وخمسین سنة من أعوام الدنیا، وأهبط الله آدم بسرندیب، وحواء بجُدَّةَ، وإبلیس ببیسان، والحیة بأصبهان، فهبط آدم بالهند على جزیرة سرندیب على جبل الراهون وعلیه الورق الذی خَصَفه من ورق الجنة، فیبس، فَذَرَتْه الریاح فانتثر فی بلاد الهند، فیقال والله أعلم: إن علة کون الطیب بأرض الهند من ذلک الورق، وقیل غیر ذلک، ولذلک خصت أرض الهند بالعود والقرنفل والأفاویه والمسک وسائر الطیب، وکذلک الجبل، لمعت علیه الیواقیت وکان منه الماس، وفی جزائر بحره السنباذج، وفی قعره مغائص اللؤلؤ، وإن آدم لما أهبط من الجنة أخرج منها ومعه صرة من الحنطة وثلاثون قضیباً من شجرات الجنة مودعة أصناف الثمار: منها عشرة مما له قِشْرٌ، وهی: الجوز، واللوز، والجلوز، وهو البندق، والفستق، والخشخاش، والشاهبلوط، والرانج، والرمان، والموز، والبلوط، ومنها عشرة ذات نَوًى، وهی: الخوخ، والمشمش، والإجاص، والرطب، والغبیراء، والنبق، والزعرور، والعناب، والمقل، والشاهلوج وهذا اسم


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست