تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤۸   

والخواص فی أرضها، فیما سلف من کتبنا، وبها أرض شبیة وزاجیة وعیون حامضة وغیر ذلک من الطعوم، وصاحب الواحات فی وقتنا هذا- وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة- عبد الملک بن مروان وهو رجل من لواتة، إلا انه مروانی المذهب، ویرکب فی ألوف من الناس خیلًا ورجلا ونجبا، وبینه وبین الاحابش نحو من ستة أیام، وکذلک بینه وبین سائر ما ذکرنا من العمائر هذا المقدار من المسافة، وفی أرضه خواص وعجائب، وهو بلد قائم بنفسه، غیر متصل بغیره، ولا مفتقر الیه، ویحمل من أرضه التمر والزبیب والأعناب، وقد رأیت صاحب هذا الرجل المقیم بالواحات بباب الإخشید محمد بن طغج، وذلک سنة ثلاثین وثلثمائة، وسألته عن کثیر من أخبار بلدهم، وما احتجتُ أن اعلمه من خواص أرضهم، وکذلک کان فعلی مع غیره فی سائر الأوقات ممن لم أصل الى بلادهم، وأخبرنی هذا الرجل عما بأرضهم من الشب وانواع الزاج، وما یحمل من بلادهم، وما بأرضهم من أنواع العیون الحامضة، وغیر ذلک من المیاه المختلفة الطعوم.
وقد ذکر صاحب المنطق ان ببعض المواضع عیوناً حامضة یستعمل ماؤها، کاستعمال الخل، وذکر المواضع التی تنبع منها العیون المرة، وان قوة مائها فی المرارة لا یخالط شیئاً إلا مرَّره، وان العلة فی اختلاف هذه الطعوم فی المیاه أن الأرضین مختلفة مثل مواضع الشب والمواضع الناریة والرمادیة، وذکر الأطعمة التی ببلاد صقلیة المقدم ذکرها إذا خالطت الماء أفادته طعوماً مختلفة على قدر اختلافها وأعداد طعومها.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست