تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۸٤   

الطب والزجر والفأل وأنواع الحکم، وقد ذکرنا ذلک فی کتاب «أخبار الزمان» وفی الکتاب الأوسط.
وممن کان فی الفترة زید بن عمرو بن نُفَیْل:
أبو سعید بن زید أحَدِ العَشَرة، وهو ابن عم عمر بن الخطاب لحّا، وکان زید یرغب عن عبادة الأصنام، وعابها فأولع به عمه الخطابُ سُفَهاءَ مکة وسلطهم علیه فآذوه، فسکن کهفاً بحراء، وکان یدخل مکة سراً، وصار إلى الشام یبحث عن الدین، فسمته النصارى ومات بالشام، وله خبر طویل مع الملک والترجمان ومع بعض ملوک غسان بدمشق، وقد أتینا علیه فیما سلف من کتبنا.
ومنهم

أمیة بن أبی السلط الثقفی:


وکان شاعرا عاقلًا، وکان یتّجِر الى الشام، فتلقاه أهل الکنائس من الیهود والنصارى وقرأ الکتب، وکان قد علم أن نبیاً یبعث من العرب، وکان یقول أشعارا على آراء أهل الدیانة یصف فیها السموات والأرض والشمس والقمر والملائکة، وذکر الأنبیاء والبعث والنشور والجنة والنار، ویعظم الله عز وجل ویوحده، من ذلک قوله:-
الحَمدُ لِلَّهِ، لا شریک له، ... من لم یقلها فنفسَهُ ظلما
ووصف أهل الجنة فی بعض کلماته، فقال:-
فلا لغوٌ ولا تأثیمَ فیها، ... وما فاهوا به لهمُ مُقیمُ
ولما بلغه ظهور النبی صلى الله علیه وسلم اغتاظ لذلک وتأسف، وجاء المدینة لیسلم فردّه الحسد، فرجع إلى الطائف، فبینما هو ذات یوم فی فتیة یشرب إذ وقع غراب فنعَبَ ثلاثة أصوات وطار، فقال أمیة: أتدرون ما قال؟ قالوا: لا، قال: فإنه یقول لکم إن


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست