تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مروج الذهب و معادن الجوهر - المجلد ۱    المؤلف: علی بن الحسین المسعودی    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۷   

ألف وستمائة وخمسة عشر، ومراتب هذه الألوف الستة الأولى ثم الخمسة التی هی ألف خمس مرات، ثم الأربع، ثم الثلاث، ثم الاثنتین، ثم الواحدة، لها عندهم معان، یذکرونها فی الدهور والأعصار، وما تقتضیه سائر المؤثرات العلویة فی هذا العالم لارتباط نفوس الناطقین بها، وللیونانیین والروم وغیرهم من الأمم فی الشطرنج کلام ونوع من اللعب بها، وقد ذکر ذلک الشطرنجیون فی کتبهم، ممن تقدم منهم إلى الصولی والعدلی، وإلیهما کان انتهاء اللعب بالشطرنج فی هذا العصر.
وکان مُلکُ بلهیت ملک الهند إلى أن هلک ثمانین سنة، وفی بعض النسخ أنه ملک ثلاثین ومائة سنة.

کورش:


ثم ملک بعده کورش، فأحدث للهند آراء فی الدیانات، على حسب ما رأى من صلاح الوقت، وما یحتمله من التکلیف أهلُ العصرِ، وخرج عن مذاهب من سَلَفَ، وکان فی مملکته وعصره سندباد دوَّنَ له کتاب الوزراء السبعة والمعلم والغلام وامرأة الملک، وهو الکتاب المترجم بالسندباد، وعمل فی خزانة هذا الملک الکتاب الأعظم فی معرفة العلل والأدواء والعلاجات، وشکلت الحشائش وصورت، وکان مدة ملک الهند هذا إلى أن مات عشرین ومائة سنة.

اختلاف الهند:


ولما هلک هذا الملک اختلفت الهند فی آرائها، فتحزَّبت الأحزاب وتجیّلت الأجیال، وانفرد کل رئیس بناحیة، فملک على أرض السند ملک، وملک على أرض القنوج ملک، وتملک على أرض قشمیر ملک، وتملک على مدینة المانکیر، وهی الحوزة الکبرى، ملک یسمى بالبلهری، وهذا أول ملک سمی من ملوکهم بالبلهری، فصارت سِمَةً لمن طرأ بعده من الملوک لهذه الحَوزَة إلى وقتنا هذا، وهو سنة اثنتین وثلاثین وثلثمائة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست