تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤   

فکلمة ﴿اقْرَأْ﴾ من الله سبحانه وتعالى لرسوله لیست ککلمة (اقرأ) من بشر لبشر مثله، وحین أقول لک: (اقرأ) فأنت تقرأ ما تعلم وأعلم، أمّا الله سبحانه وتعالى حین یقول: ﴿اقْرَأْ﴾ فإنّه یُصدِر أمراً، وأمر الله سبحانه وتعالى: ﴿کُنْ فَیَکُونُ﴾ [البقرة: من الآیة 117[ وحین أمر الله عزَّوجل رسوله بالقراءة أصبح علیه الصّلاة والسّلام معلّمَ القراءة والعلوم لکلّ النّاس، وأصبح النّاس یأخذون عن علومه على مدى الأزمنة المتوالیة.
ولهذا فإنّ نهجنا فی تفسیر القرآن الکریم سیعتمد أساساً على سلوک وسیرة رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم کیف فهم القرآن الکریم؟ وکیف فسّره؟ وکیف سکت عن بعض آیاته لیترک مجالاً لتطوّر العقل البشریّ من النّاحیة العلمیّة وما اکتنزته الآیات الکونیّة.
وقد وجّه الله سبحانه وتعالى فی القرآن الکریم العباد إلى وجوب طاعة رسوله صلَّى الله علیه وسلَّم وذلک فی العدید من الآیات، کقوله عزَّوجل: ﴿وَمَا آتَاکُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاکُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِیدُ الْعِقَابِ﴾ [الحشر: من الآیة 7] ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأنفال: من الآیة 20], وفی آیةٍ أخرى یقول: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَأَطِیعُوا الرَّسُولَ﴾ [النِّساء: من الآیة 59 [,فدلّ العطف هنا على أنّ طاعة الله عزَّوجل کطاعة رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم کما قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست