تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

ومن إعجاز القرآن الکریم أنّه یرکّز على شیخ أنبیاء بنی إسرائیل (موسى علیه السَّلام) وعلى أمّته؛ لأنّه ستکون هناک قضیّة کبرى فی قادم الأیّام لأمّة محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم مع بنی إسرائیل، وهذا ما نراه الیوم من انتهاکات لحرمة المسجد الأقصى واحتلالهم لقلب الأمّة العربیّة (فلسطین).
وهذه مشاهد یقدّمها الله سبحانه وتعالى لنا عن ممارسات بنی إسرائیل مع نبیّهم موسى علیه السَّلام وتبدأ بقوله تعالى: ﴿وَإِذْ﴾.
﴿وَإِذْ﴾: ظرف زمان، وکلّ حدث یحتاج إلى مکان وزمان یحدث فیه، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِذْ﴾ یعنی: واذکروا فی وقت کذا حدث کذا… والخطاب لبنی إسرائیل الّذین عاصروا تنزیل القرآن الکریم فی جزیرة العرب.
ویخاطب الله سبحانه وتعالى الأجیال التّالیة کلّها من خلال خطاب الآباء زمن التّنزیل للقرآن، فالعبرة بعموم المعنى ولیس بخصوص السّبب، وکلام الله یستوعب الزّمان والمکان والأجناس والإنسان على مختلف انتمائه وفکره، فبعد أن أنعم الله سبحانه وتعالى على بنی إسرائیل ونجّاهم من عذاب فرعون وأنجاهم من الغرق، طلبوا إلهاً مادیّاً مجسّماً.
والإلحاد فی العالم نشأ من التّفکیر الیهودیّ، فهم یریدون إلهاً مادّیاً محسوساً، یرونه بأعینهم، ویلمسونه بأیدیهم، وحین غاب عنهم سیّدنا موسى لتلقّی التّوراة من ربّه وترک فیهم أخاه هارون علیه السَّلام عبدوا العجل، فقال لهم سیّدنا موسى علیه السَّلام: ﴿إِنَّکُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَکُم﴾؛ لأنّ الإنسان حین لا یعبد الله



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست