تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۸   

الآیة رقم (57) - وَظَلَّلْنَا عَلَیْکُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَیْکُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى کُلُواْ مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـکِن کَانُواْ أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ


یذکّر الله عزَّوجل بنی إسرائیل بنعمه ومننه وأفضاله علیهم، وقد فضّلهم لیس لأنّهم شعب الله المختار کما یزعمون، بل بکثرة ما ابتلوا وبقدر ما تاب علیهم وبکثرة ما أنزل علیهم من الأنبیاء علیهم السلام. وقد کانوا مع سیّدنا موسى علیه السَّلام فی الصّحراء حیث لا ماء ولا نبات، فظلّل الله سبحانه وتعالى علیهم الغمام لیقیهم من حرارة الشّمس القاسیة حیث لم یکن لدیهم ما یظلّلهم، فجاء الغمام رحمة من الله عزَّ وجل کما أنزل علیهم المنّ والسّلوى طعاماً یأتیهم من غیر جهد منهم.
﴿الْمَنَّ﴾: نوع من الحلوى یشبه النّقط الحمراء تتجمّع عند الفجر على أوراق الشّجر وهو موجود على الأغلب فی العراق، ویأتی النّاس فی الصّباح الباکر ویفرشون الملاءات البیضاء تحت الشّجر ویهزّون الشّجر فینزل علیها المنّ، وطعمها حلو مثل العسل وهضمها سهل.
أمّا السّلوى: فنوع من الطّیور، یقال: إنّها طائر السّمّان، کانت تتجمّع أمامهم بکثرة فیأخذونها ویذبحونها ویأکلون لحمها.
وهذا الغذاء من الطیّبات کان یأتیهم بکلمة ﴿کُنْ﴾ ولیس بأمر: افعل، والله سبحانه وتعالى یمنّ علینا غالباً بکلمة افعل: (ازرع، احرث، ابذر…) وهی من عطاء الله أیضاً، أمّا المنّ والسّلوى فقد رزقهم الله سبحانه وتعالى إیّاها بکلمة:



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست