|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱۹
﴿کُنْ﴾، أی لیس مطلوباً منهم أن یفعلوا أیّ شیء للحصول علیها، فیصیبوها دون جهد.
﴿کُلُوا مِن طَیِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاکُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰکِن کَانُوا أَنفُسَهُمْ یَظْلِمُونَ﴾: إنّ من یجحد النّعمة لا یظلم الله، بل یظلم نفسه، أنت تظلم غیرک إن أنت جحدت نعمة قدّمها لک، لکنّک لا تظلم الله سبحانه وتعالىإذا جحدت نعمه؛ لأنّ الله عزَّوجل لا یحتاجک، بل أنت الّذی تحتاج الله سبحانه وتعالىفی الدّنیا وفی الآخرة، والإنسان یعیش فی عالم أغیار متبدّل، الیوم هو فی صحّة وغداً مریض، الیوم هو فی غنى وغداً هو فقیر، الیوم هو شابّ وغداً فی شیخوخة، حیّ الیوم وغداً میّت، والنّعمة لا تدوم لإنسان فإمّا أن یترکها أو تترکه، ولیس هناک حلّ ثالث، ولیس هناک إنسان لازمته النّعمة أبداً.
هل تستطیع أن تبقى شابّاً أو حیّاً أو صحیحاً دائماً؟ لا تستطیع، إذن أنت أغیار لا تستطیع أن تظلم الله عزَّوجل مهما جحدت، ولکنّک تظلم نفسک إن عصیت.
الآیة رقم (58) - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَـذِهِ الْقَرْیَةَ فَکُلُواْ مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَایَاکُمْ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ
حین رفض شعب بنی إسرائیل رزق السّماء من المنّ والسّلوى ولم یعجبهم ما أنعم الله علیهم بل تکبّروا، قال لهم ربّهم: ﴿ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْیَةَ فَکُلُوا مِنْهَا حَیْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾: أی بهناء وراحة.
|