تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٠   

﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾: أی خاضعین لله سبحانه وتعالىطائعین شاکرین له.
﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: أی ادعوا الله سبحانه وتعالىأن یحطّ عنکم خطایاکم بغفرانها لکم.
﴿نَّغْفِرْ لَکُمْ خَطَایَاکُمْ ۚ وَسَنَزِیدُ الْمُحْسِنِینَ﴾: الإحسان هو زیادة الفعل من جنس الشّیء، کأن تخرج زکاة مالک وتزید علیها، فالزّیادة على الزکاة تعدُّ صدقة، والصّدقة تدخل فی باب الإحسان، والإحسان بمعناه العامّ کما قال صلَّى الله علیه وسلَّم هو: أن تعبد الله کأنّک تراه، فإن لم تکن تراه فإنّه یراک. ولم یقل: کأنّه یراک؛ لأنّه یراک فعلاً، أمّا أنت فکأنّک تراه؛ لأنّک لا تراه، مثل أن تکون فی حضرة والدک فی البیت فتحترم وجوده أمامک؛ لأنّک تراه، أو أن یکون أمامک شخص عظیم له أهمیّة وقدر عندک فکیف تتصرّف أمامه؟! ولله المثل الأعلى.
والإحسان هو أن تعبد الله، والعبادة لیست هی فرائض الصّلاة والصّوم والزکاة والحجّ فحسب، بل هی کلّ حرکة الإنسان فی هذه الحیاة.

الآیة رقم (59) - فَبَدَّلَ الَّذِینَ ظَلَمُواْ قَوْلاً غَیْرَ الَّذِی قِیلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِینَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا کَانُواْ یَفْسُقُونَ


أمرهم الله سبحانه وتعالى بأن یدخلوا الباب سجّداً ویقولوا: حطّة، فمن فعل ذلک غفر الله له، ومن أحسن زاده الله من خیره، والله سبحانه وتعالى یزید الإنسان دائماً من الخیر إن هو أعطى وأحسن، ویعاقبه إن أساء وأفسد.
وعبادة الله سبحانه وتعالى على وجه الأرض هی لمصلحة الإنسان، أی



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست