تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۱   

للإصلاح، وهی تشمل کلّ حرکة الإنسان فی الحیاة، أی بأن یعود بکلّ عمل نافع وخیّر على نفسه وأسرته وأقربائه وجیرانه وحیّه ومدینته ووطنه وعلى الإنسانیّة جمعاء، وهذه هی رسالة الأدیان.
ویحدّثنا الله سبحانه وتعالى فی هذه الآیات عن شعب بنی إسرائیل من خلال توجیه الضّوء على تصرّفاتهم وحرکاتهم وسکناتهم، وضبط کلّ ما یتعلّق بعدوانیّة هذا الشّعب الّذی سیکون هو الشّعب الإرهابیّ المجرم، والّذی یحتلّ المسجد الأقصى فی قادم الأیّام ویدنّسه. وکان الله یمنّ علیهم وهم یجحدون، وبدلاً من أن یقولوا: حطّة، أی: حُطّ عنّا خطایانا، قالوا: حنطة (قمح)؛ لأنّهم لا یفکّرون إلّا بالطّعام، وبدلاً من أن یدخلوا الباب سجّداً دخلوا بعصیان وبشکل غیر الّذی طُلِب منهم، وقیل: إنّهم دخلوا على ظهورهم، وهذا لم یثبت، وکلّ هذه الأحداث جرت معهم وهم فی صحراء التّیه.

الآیة رقم (60) - وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَیْناً قَدْ عَلِمَ کُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ کُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِی الأَرْضِ مُفْسِدِینَ


﴿وَإِذِ﴾: إذ: ظرف زمان، أی: اذکروا حین.
ویخاطبهم الله سبحانه وتعالى دائماً عن قضیّة الإفساد: ﴿لُعِنَ الَّذِینَ کَفَرُوا مِن بنِی إِسْرَائِیلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِیسَى ابْنِ مَرْیَمَ ۚ ذَٰلِکَ بِمَا عَصَوا وَّکَانُوا یَعْتَدُونَ (78) کَانُوا لَا یَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنکَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا کَانُوا یَفْعَلُونَ﴾ ]المائدة[، والإفساد صفة شعب بنی إسرائیل، وکلّ ما نراه منهم



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست