|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲۲
الیوم هو مصداق لوصف الله سبحانه وتعالى لهم. وکانوا أصیبوا بالقحط ولم یعد عندهم ماء للشّرب ولا للزّرع وغیره. والاستسقاء هو طلب السّقیا، وحین تنفد الأسباب یلجأ الإنسان إلى الله سبحانه وتعالى عن طریق الاستسقاء.
ورزق السّماء من أجلّ النّعم الّتی أکرمنا الله سبحانه وتعالى بها، وقد جعل الله ثلاثة أرباع الکرة الأرضیّة مغمورة بالمیاه، أی بحار وأنهار کی تتبخّر وتتشکّل الغیوم بحرارة الشّمس وتلتقی بالهواء البارد، وتعاود النّزول بعد تقطیرها فی طبقات الجوّ. ولو أردنا تقطیر کمیّة ضئیلة من میاه البحر لکلّفتنا الکثیر من المصانع الکبیرة والضّخمة جدّاً. فلاحظوا هذا الکمّ الهائل من المطر الّذی ینزل على الکرة الأرضیّة، ونحن حین یتأخّر علینا غیث السّماء نتوسّل إلى الله عزَّوجل برسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم وبآل بیته الأطهار ونطلب السّقیا.
ولقد حاربت الوهّابیّة احتفالات المولد والاستسقاء، وهدمت الآثار الإسلامیّة وأزالتها لتقطع الأمّة عن تاریخها، ومسحت الأضرحة والقبور، وحاربت معظم تعالیم الإسلام الصّحیحة، وجعلت دیناً موازیاً للدّین الحقّ، حتّى التّوسّل برسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم جعلته محرّماً، فأنت لا تستطیع الوقوف عند قبر الرّسول صلَّى الله علیه وسلَّم ولا التّوسّل به، وهم الّذین اخترعوا التّکفیر والقتل، وبرّروا بالتّکفیرِ القتلَ، وقطع الرّؤوس. وسیّدنا عمر استسقى بالعبّاس عمّ رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم حین حدث فی عهده جفاف وقحط. فالتّوسّل برسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم وآل بیته هو جزءٌ لا یتجزّأ من إیماننا بهذا الدّین، وقد طلب بنو إسرائیل
|