|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲٣
السّقیا من موسى علیه السَّلام فلجأ إلى ربّه وهو کلیمه، فأجابه سبحانه وتعالى وأمره أن یضرب بعصاه الحجر، وعادة یأتی الماء بالاستسقاء من السّماء ولا یأتی من الأرض، وهؤلاء جاءهم الماء من الصّخر زیادة فی الإعجاز وتجاوباً مع مادّیّتهم، ولو نزل علیهم الماء من السّماء لقالوا: إنّما هی غیمة ماطرة، ولکنّ الله سبحانه وتعالى قال لموسى علیه السَّلام ﴿اضْرِب بِّعَصَاکَ الْحَجَرَ﴾، وهل یضرب الصّخر بالعصا؟! أم الحجر هو الّذی یضرب العصا؟، وعادةً إذا ضربت الحجر بالعصا تنکسر العصا ولا ینکسر الحجر،
ولکنّ الله عزَّوجل أخرج لهم الماء بکلمة: ﴿کُنْ﴾ فانفجرت منه اثنتا عشرة عیناً بعدد أسباط بنی إسرائیل الاثنی عشر، وهم سیّدنا یوسف وإخوته، الّذین تفرّعت عنهم قبائل بنی إسرائیل، وسیّدنا موسى علیه السَّلام من نسل یعقوب وهو (إسرائیل)، وکان سیّدنا موسى قد أُمِر قبل ذلک أن یضرب الماء بالعصا، ولیس الفعل للعصا بل الفعل لربّ موسى والعصا.
الآیة رقم (61) - وَإِذْ قُلْتُمْ یَا مُوسَى لَن نَّصْبِرَ عَلَىَ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّکَ یُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِی هُوَ أَدْنَى بِالَّذِی هُوَ خَیْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَکُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَیْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْکَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِکَ بِأَنَّهُمْ کَانُواْ یَکْفُرُونَ بِآیَاتِ اللَّهِ وَیَقْتُلُونَ النَّبِیِّینَ بِغَیْرِ الْحَقِّ ذَلِکَ بِمَا عَصَواْ وَّکَانُواْ یَعْتَدُونَ
|