تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲٦   

الصّهاینة الیوم یلهثون وراء أمریکا وغیرها.
والمتأمّل فی الآیات السّابقة الّتی تحدّثت عن بنی إسرائیل یأخذ فکرة عن شعب بنی إسرائیل عبر الأزمنة المتطاولة، وعن العوامل الّتی أدّت بهم إلى هذه النّتائج، مثل المادّیّة والجحود لنعم الله سبحانه وتعالى، وقتلهم الأنبیاء، وعدم الرّضا بقضاء الله جلَّ جلاله والنّظر دائماً إلى المحسوس والملموس.

الآیة رقم (62) - إِنَّ الَّذِینَ آمَنُواْ وَالَّذِینَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِینَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْیَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ


أی کلّ الرّسالات الّتی جاءت قبل الإسلام، وکلّ من آمن بالله وأتبع إیمانه بالعمل الصّالح. والإیمان دائماً مرتبط بالعمل الصّالح؛ لأنّ الإیمان هو ما وقر فی القلب وصدّقه العمل، ولیس مجرّد کلمة تُقال، بل لا بدّ من أن یتبعها العمل الصّالح.
وکلّما جاءت کلمة الإیمان فی القرآن الکریم أتبعت بالعمل الصّالح، فی مثل قوله تبارک وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ کَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ ]الکهف[، وقوله: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِی خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِینَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ ]العصر[، والمؤمن دائماً مصدر للخیر.
﴿وَالَّذِینَ هَادُوا﴾: لقول فریق من بنی إسرائیل: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَیْکَ﴾ ]الأعراف: من الآیة 156[، أی تُبنا ورجعنا إلیک.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست