تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۷   

فهم الّذین تابوا ومشوا مع سیّدنا موسى علیه السَّلام.
﴿وَالنَّصَارَىٰ﴾: سبب تسمیتهم بذلک:
– أنّهم الّذین اتّبعوا سیّدنا المسیح عیسى علیه السَّلام کما قال سبحانه وتعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِیسَىٰ مِنْهُمُ الْکُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِی إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِیُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ ]آل عمران[.
– أو لأنّهم من النّاصرة.
﴿وَالصَّابِئِینَ﴾: الصّابئون: کانوا فی الجاهلیّة یقولون لمن أسلم فی شبه الجزیرة العربیّة فی بدایة الدّعوة إلى الإسلام: صَبَأَ، أی خرج عن معتقد الآباء، ورفض أن یعبد الأصنام، وهم الّذین رفضوا أن یعبدوا الأوثان.
فکلّ الّذین آمنوا بالله سبحانه وتعالى واتّبعوا الرّسالات السّابقة یشملهم قوله تعالى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ﴾.

الآیة رقم (63) - وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاذْکُرُواْ مَا فِیهِ لَعَلَّکُمْ تَتَّقُونَ


حین نزلت التّوراة وأعطى الله سیّدنا موسى علیه السَّلام المنهج اختار موسى مِن قومه سبعین رجلاً وأخذ علیهم العهد، لکنّهم نکثوا العهد فزعزع الله الجبل ورفع فوقهم جبل الطّور وهدّدهم بأن یطبقه علیهم أو یؤمنوا، فخافوا وعادوا وسجدوا وعیونهم على جبل الطّور خوفاً من أن یقع علیهم، وحتّى الآن نجد أنّ الیهود حین یسجدون یزیحون جزءاً من وجوههم وینظرون جانباً، وهذه الحرکة مأخوذة من سجودهم وهم یخشون أن یقع علیهم جبل



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست