تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۸   

الطّور، وهم لا یعرفون أنّ أصل ذلک هو هذه القصّة.
وعلى الإنسان أن یُقبل على طاعة الله بقوّة، دون تهرّب وتردّد بین إقبال وإدبار کما فعل بنو إسرائیل، وکان رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم یقول: «یا بلال، أقم الصّلاة، أرحنا بها»([1])؛ لأنّ المؤمن یرتاح فی طاعة الله سبحانه وتعالى ویُقبل علیها بکلیّته؛ لأنّ حبّ التّکلیف والأنس بالعبادة یؤدّی إلى التّقوى، ویزرع الخیر فی المجتمعات، ویؤدّی إلى کلّ خیر، والتّقوى هی جوامع کلّ خیر، فمثلاً أنت کمؤمن تأنس بالصّلاة، وتتمنّى زرع الخیر والحبّ فی کلّ مکان.. وهذا شأن المؤمنین الّذین عشقوا التّکلیف، أمّا بنو إسرائیل فقد جحدوا، ومع کلّ العطاءات الّتی جاءتهم من الله سبحانه وتعالى تولّوا واستکبروا.

الآیة رقم (64) - ثُمَّ تَوَلَّیْتُم مِّن بَعْدِ ذَلِکَ فَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکُمْ وَرَحْمَتُهُ لَکُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِینَ


﴿فَضْلُ اللَّهِ﴾: الفضل: هو الزّیادة، أی ما زاد على العدل، کما قال تعالى عن الشّهداء الأبرار -وهذه بشرى من الله سبحانه وتعالى-: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ (169) فَرِحِینَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَیَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِینَ لَمْ یَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلَا هُمْ یَحْزَنُونَ﴾ ]آل عمران[، فرحین بفضله ولیس بعدله، والفضل فوق العدل، فالعدل أن تأخذ بقدر ما فعلت، أمّا الفضل فهو أن تأخذ أکثر ممّا فعلت.


([1]) سنن أبی داود: کتاب الأدب، باب فی صلاة العتمة، الحدیث رقم (4985).


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست