تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۱   

ولا عقوبة إلّا بتجریم، ولا تجریم إلّا بنصّ، وهذا مبدأ قانونیّ، أی لا بدّ من وجود نصّ ینصّ على أنّ من فعل جریمة کذا فعقوبته کذا، والقرآن الکریم وضع العقوبات لیمنع وقوع الجریمة، ولیس من أجل العقوبة، أی حین وضع تبارک وتعالى حدّ القطع لید السّارق فمن أجل الرّدع والمنع، ولیس من أجل القطع.
والّذین یحاولون تشویه الإسلام وأحکامه یستغلّون هذه المبادئ، ویشکّکون فی قضیّة العقوبات فی الإسلام، وهی فی حقیقتها رادعة لمنع وقوع الجرائم.
﴿لِّمَا بَیْنَ یَدَیْهَا﴾: أی حین یرونها فی وقت وقوعها، أی: تحویلهم خلقاً وخلُقاً إلى قردة وخنازیر فهم رأوا تلک العقوبة.
﴿وَمَا خَلْفَهَا﴾: أی لما بعدها.
وحتّى فی زمن النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم کان هناک الیهود الّذین اعتدوا ومکروا وتآمروا مع المشرکین على رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم والمسلمین.
﴿وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِینَ﴾: فهی موعظة لکلّ المتّقین عبر کلّ زمان ومکان، وأهل کلّ الأدیان.
ولیست العبرة بخصوص السّبب بل بعموم المعنى.

لآیة رقم (67) - وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللّهَ یَأْمُرُکُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً قَالُواْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَکُونَ مِنَ الْجَاهِلِینَ


سمّیت سورة (البقرة) بهذا الاسم لورود قصّة البقرة فیها، وهی قصّة



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست