تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٣۲   

حدثت فی بنی إسرائیل زمن سیّدنا موسى علیه السَّلام لتثبیت قضیّة هامّة من قضایا الإیمان وهی البعث.
والإیمان بالبعث هو أهمّ شرط من شروط الإیمان بعد الإیمان بالله سبحانه وتعالى، وأهمّ عنصر من عناصره، أن تؤمن بالیوم الآخر وبالبعث بعد الموت، وکلّ النّاس یرون الموت لکنّهم لا یرون البعث، فهو غیب مستور مثله مثل کلّ عناصر الإیمان، من إیمان بالله وملائکته وکتبه ورسله وبالیوم الآخر والقضاء والقدر خیره وشرّه. والرّسل قد یراهم أهل زمانهم، لکنّهم لم یُرَوا والوحی یتنزّل علیهم، ونحن نرى الکتب السّماویّة بین أیدینا، ولکننا لم نرها وهی تتنزّل، فالإیمان بالنّبوّات وبالکتب السّماویّة غیب أیضاً.
والإیمان قضیّة اعتقادیّة بالمغیَّب عن الإنسان ومحلّه القلب. وهناک قصص أخرى فی القرآن تؤکّد قضیّة البعث للنّاس مثل قصّة الّذی: ﴿أَوْ کَالَّذِی مَرَّ عَلَى قَرْیَةٍ وَهِیَ خَاوِیَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ یُحْیِی هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾]البقرة: من الآیة 259[، وکان سیّدنا عیسى علیه السَّلام -وقد بعث فی بنی إسرائیل- یحیی الموتى بإذن الله. وهذه القضیّة تتعلّق بالبعث بعد الموت، وقد أراهم الله سبحانه وتعالىکیف یحیی الموتى لیؤمنوا بالبعث.
وهناک فارق کبیر بین القصص البشریّ والقصص القرآنیّ، ففی القصّة البشریّة نورد الأحداث کما جرت، أمّا القصّة القرآنیّة فتعطینا لقطات معیّنة لمقصد معیّن بهدف التّربیة الإیمانیّة. فالقصص القرآنیّ هو أحسن القصص، وهو لیس للتّسلیة، بل للتّربیة، وله هدف وظیفیّ إیمانیّ، ولیخدم قضیّة



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست