تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵۱   

الشّرائع والأحکام على حسب تبدّل الأزمان، فکلّ زمن یأتی رسول وتأتی معه رسالة، فالعقیدة واحدة والشّرائع مختلفة بحسب الزّمن والظّرف.
وعقیدة کلّ الرّسالات السّماویّة عبادة الله وحده دون سواه، والعبادة تعنی طاعة الآمر فیما أمر والانتهاء عمّا نهى عنه. ولیست العبادة هی فرائض الصّلاة والصّوم والزکاة والحجّ فحسب، فهذه أرکان الإسلام، لکنّ العبادة أوسع وهی کلّ طاعة أمر الله سبحانه وتعالى بها، ولا صلاة مقبولة مع المعصیة والسّرقة والکذب والغیبة… ومن لم ینته عن المناهی فلا عبادة له. بل من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنکر فلا صلاة له..
وأیّ حرکة إصلاح أو بناء لمجتمع سلیم لا بدّ لها من أن تدور حول هذه الدّوائر الأربع لبناء مجتمع حضاریّ ومتقدّم یعمّ خیره کلّ النّاس، وهی: الإحسان للوالدین وذی القربى والیتامى والمساکین.
وقد قرن الله سبحانه وتعالى عبادته مع الإحسان إلى الوالدین، فمن لا خیر فیه لوالدیه لا خیر یُرتجى منه لأحد لا لوطنه ولا للنّاس، وهذا أمرٌ مبتوت فیه فی کلّ الشّرائع السّماویّة، ولهذا قرن الله سبحانه وتعالى عبادته بالإحسان إلى الوالدین.
وقد قدّم الإسلام الأمّ بثلاث درجات على الأب، جاء فی حدیث رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم حین سأله رجل: من أحقّ النّاس بحسن صحابتی، قال: «أمّک»، قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّک»، قال: ثمّ من؟ قال: «ثمّ أمّک»، قال:



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست