تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۵٤   

یَعْمَلُونَ فِی الْبَحْرِ﴾ ]الکهف: من الآیة 79[، فهؤلاء فقراء ویملکون سفینة لکن واردهم لا یکفیهم.. فعلینا أن نحسن إلى من یملک ولا یکفیه ما یملک.
والإحسان إلى کلّ هؤلاء یرفع الحقد والکراهیة من المجتمع، ویمنع التّفاوت الطّبقیّ، فمن یفعل ذلک فهو یبنی حرکة إصلاح حقیقیّة فی المجتمع.
سادس بنود المیثاق: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾: ولم یقل: إحساناً؛ لأنّ کلمة (حسن) مصدر الحسن کلّه، وفیها لفتة قرآنیّة، أی لیکن کلامک کلّه حسناً أی مصدراً للحسن کلّه، ولا تکن بذیئاً ولا فاحشاً ولا تؤذی النّاس بلسانک ولا تنطق إلّا بالخیر، ویقول سبحانه وتعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِی بَیْنَکَ وَبَیْنَهُ عَدَاوَةٌ کَأَنَّهُ وَلِیٌّ حَمِیمٌ﴾ ]فصّلت: من الآیة 34[، ویقول سبحانه وتعالى: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ السَّیِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا یَصِفُونَ﴾ ]المؤمنون[، وجاء فی الحدیث الشّریف: «لیس المؤمن بالطّعان ولا اللّعان ولا الفاحش ولا البذیء»([1]). ومن النّاس من لا یُبالی أن یکون بذیء الکلام ویؤذی غیره بلسانه، ومنهم من یدعو إلى السّوء والبغض والطّائفیّة، کالإعلام المغرض الّذی یستخدم کلّ قبیح وخبیث، ویبثّ الفرقة والأحقاد والطّائفیّة، فهو لا یقول للنّاس حسناً، بل یقول للنّاس قبحاً. والحسن هو ما حسّنه الشّرع.
سابع بنود المیثاق: ﴿وَأَقِیمُواْ الصَّلاةَ﴾.


([1]) سنن التّرمذیّ: کتاب البرّ والصّلة، باب اللّعنة، الحدیث رقم (1977).



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست