تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۵   

إذا قیل لهم: آمنوا بالقرآن الکریم قالوا: بل نؤمن بالتّوراة، ویکفرون بما وراءه، أی بما نزل بعدها وهو القرآن الکریم، وهو الحقّ مصدِّقاً لما معهم، أی لما جاء فی التّوراة وفی کلّ الکتب السّماویّة، وهذه وحدة العقیدة، فیحاجّهم القرآن الکریم:
﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِیَاء اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن کُنتُم مُّؤْمِنِینَ﴾، یخاطب الیهود الموجودین فی زمن تنزیل القرآن، ویذکّرهم بما فعله آباؤهم من قتل للأنبیاء، وهم کاذبون لم یؤمنوا بالتّوراة ولا بالإنجیل ولا بالقرآن، فهم لا یؤمنون إلّا بالمال وبمصالحهم.

الآیة رقم (92) - وَلَقَدْ جَاءکُم مُّوسَى بِالْبَیِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ


هنا یعود إلى الیهود الّذین کانوا فی زمن موسى علیه السَّلام وهم الّذین جاءتهم البّینات.
﴿بِالْبَیِّنَاتِ﴾ والبیّنات: هی المعجزات الّتی أیّد الله بها سیّدنا موسى، ﴿وَلَقَدْ آتَیْنَا مُوسَى تِسْعَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ﴾]الإسراء: من الآیة 101[، وهی: الطّوفان، والجراد، والقمّل، والضّفادع، والعصا، والید، وفرق البحر، والدّم، والسّنون… وهی معجزات دالّات مبیّنات واضحات، ورغم ذلک کلّه قتلوا أنبیاء الله، وکفروا بالتّوراة وکفروا بالإنجیل وکفروا بالأنبیاء، فیقول الله سبحانه وتعالى لهم: ثمّ اتّخذتم العجل إلهاً!!، وعبدتم العجل برغم کلّ هذه الآیات البیّنات!!!، ووصل بهم الجحود إلى أن قالوا لسیّدنا موسى: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾]النّساء: من الآیة 153[.
وهم ظالمون؛ لأنّهم ظلموا أنفسهم واشتروا الحیاة الدّنیا بالآخرة.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست