|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٦٦
الآیة رقم (93) - وَإِذْ أَخَذْنَا مِیثَاقَکُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَکُمُ الطُّورَ خُذُواْ مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُواْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَیْنَا وَأُشْرِبُواْ فِی قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِکُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُکُمْ بِهِ إِیمَانُکُمْ إِن کُنتُمْ مُّؤْمِنِینَرفعُ الجبلِ فوقهم معجزة خصّ الله سبحانه وتعالى بها بنی إسرائیل، وقد خافوا من نتق الجبل فوق رؤوسهم أکثر من خوفهم من الله، فسجدوا وهم ینظرون جانباً خوفاً من الجبل، فهم لا یخافون الله سبحانه وتعالى بل یخافون الجبل. وبقیت هذه الحرکة عندهم حتّى الآن. ﴿خُذُواْ مَا آتَیْنَاکُم بِقُوَّةٍ﴾: أی أن تأخذ الدّین عن قناعة ویقین، أن تأتی إلى الصّلاة بقوّة ونشاط وبهمّة عالیة، وکان رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم یقول لسیّدنا بلال لیؤذّن للصّلاة: «یا بلال، أقم الصّلاة، أرحنا بها»([1])، ولیس “أرحنا منها یا بلال”، أی لا تتکاسلوا عن طاعة الله. وأن تؤدّی زکاة مالک طیّبة بها نفسک، وکذلک کلّ أوامر الله تبارک وتعالى. ﴿وَاسْمَعُواْ﴾: افهموا وأطیعوا، کما قال سبحانه وتعالى: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا أَطِیعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ﴾]الأنفال[، فالسّمع وسیلة للفهم عن الله، وأنت تسمع من الله حین تقرأ القرآن، والقرآن الکریم لا یمکن تعلّمه إلّا عن طریق السّماع والتّلقّی، وبلاد الشّام -والحمد لله-مشهورة بالإقراء وبالإجازات بالسّند، ومنها تخرّج القرّاء إلى دول العالم ([1]) سنن أبی داود: کتاب الأدب، باب فی صلاة العتمة، الحدیث رقم (4985). |
|