تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦۸   

قلوبهم محبّة العجل، بسبب کفرهم وجحودهم، ولیس ظلماً من الله سبحانه وتعالى.
﴿قُلْ بِئْسَمَا یَأْمُرُکُمْ بِهِ إِیمَانُکُمْ إِن کُنتُمْ مُّؤْمِنِینَ﴾.

الآیة رقم (94) - قُلْ إِن کَانَتْ لَکُمُ الدَّارُ الآَخِرَةُ عِندَ اللّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ


کلمة ﴿قُلْ﴾ موجّهة إلى رسول الله محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم فهی آیات یبلّغها سیّدنا جبریل علیه السَّلام لرسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم بکامل الدّقّة والأمانة کما نزلت، قل لهم یا محمّد: ﴿إِن کَانَتْ لَکُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن کُنتُمْ صَادِقِینَ﴾؛ لأنّهم کانوا یقولون: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَیَّاماً مَعْدُودَةً﴾ ]البقرة: من الآیة 80[، ویزعمون بأنّهم شعب الله المختار، فتحدّاهم القرآن بهذا، وفسّرها ابن عبّاس رضی الله عنهما بالمباهلة، وتکون المباهلة بتمنّی کلّ فریق الموت إن کان کاذباً، فیقول: إن کنّا کاذبین فلیمتنا الله، ولن یقولوها، ولو قالوها لماتوا من ساعتهم بشرقتهم، أی: بریقهم، ولکنّهم لم یقولوها ولن یقولوها.

لآیة رقم (95) - وَلَن یَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَیْدِیهِمْ وَاللّهُ عَلِیمٌ بِالظَّالِمینَ


لن یتمنّى الموت من ارتکب کلّ هذه السیّئات والموبقات، أمّا المسلمون فلا یهابون الموت بل یتمنّونه فی سبیل الله، وفی غزوة حُنین جاء سیّدنا الحسن لسیّدنا علیّ بالدّرع، فقال له سیّدنا علیّ رضی الله عنه “یا بنیّ، إنّ أباک لا یبالی أسقط على الموت أم سقط الموت علیه”.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست