|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷۲
عادى هؤلاء فکأنّما عادى الله عزَّوجل، وهو القاهر القویّ والقادر، وبیده مقادیر کلّ شیء. الآیة رقم (99) - وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَیْکَ آیَاتٍ بَیِّنَاتٍ وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَالخطاب موجّه إلى رسول الله محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم وهذا ردّ على الیهود الّذین کانوا یجادلونه. والآیة هی المعجزة، ولذلک نقول: إنّ القرآن الکریم معجز بألفاظه ومعانیه، فی المبنى وفی المعنى، ولذلک سمّیت بالآیات، وفی کلّ آیة من آیات القرآن الکریم هناک إعجاز. ﴿وَمَا یَکْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ﴾: الکفر هو السّتر والجحود، وما یجحد بآیات الله ویسترها إلّا الفاسقون، وهم الخارجون عن المنهج، من فسقت الرّطبة، إذا خرجت عن قشرها. الآیة رقم (100) - أَوَکُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم بَلْ أَکْثَرُهُمْ لاَ یُؤْمِنُونَالعهود الّتی أخذت على بنی إسرائیل کثیرة جدّاً.. منذ أن أنزل الله علیهم المنّ والسّلوى، وعفا عنهم عندما عبدوا العجل، وعندما جاوز بهم البحر ونجّاهم من آل فرعون.. وعندما نزلت التّوراة کانت المیثاق والعهد الّذی أخذه الله علیهم، وفیها تبشیر بالنّبیّ محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم وذکر لأوصافه. ﴿أَوَکُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِیقٌ مِّنْهُم﴾: لم یقل: نبذوه؛ لأنّه لا |
|