تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷٣   

یعمّم الحکم على جمیع الیهود، فهناک من آمن منهم والتزم بمیثاق الله، مثل کعب الأحبار وعبد الله بن سلام.. وغیرهم، وهذا مصداق لقول الله سبحانه وتعالى. من صفات الیهود أنّهم کلّما عاهدوا عهداً نبذه فریق منهم، وکأنّ نقض العهود من طبعهم وجبلّتهم، فکلّ الاتّفاقیّات الّتی یوقّعها الیهود الصّهاینة فی عصرنا هذا یوافق علیها فریق منهم وینکرها فریق آخر، وکأنّهم یتّفقون فیما بینهم على ذلک، وکأنّ هذه الصّفة ورثوها عن آبائهم وأجدادهم.

الآیة رقم (101) - وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِیقٌ مِّنَ الَّذِینَ أُوتُواْ الْکِتَابَ کِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ کَأَنَّهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ


المقصود بالرّسول محمّد صلَّى الله علیه وسلَّم وقد جاءهم بالقرآن مصدّقاً لما معهم وهی التّوراة، وکلّ کتاب یأتی من عند الله فهو مصدّق لما قبله من الکتب؛ لأنّ العقیدة واحدة لا تختلف، نزلت من لدن إله واحد سبحانه وتعالى. وکذلک الإخبار عن الجنّة والنّار، وما یتعلّق بالأخلاق والقیم، وکلّ ما یتعلّق بوحدانیّة الله وصفاته سبحانه وتعالى یتکرّر فی کلّ الرّسالات.
وقد جاءهم صلَّى الله علیه وسلَّم مصدّقاً للتّوراة، لکنّهم نبذوا القرآن وراء ظهورهم وترکوه وابتعدوا عنه حتّى لا یتذکّروا أیّ شیء ممّا ورد فی القرآن الکریم، کأنّهم لا یعلمون، وقد قال عنهم: ﴿کَأَنَّهُمْ لاَ یَعْلَمُونَ﴾؛ لأنّهم یعلمون، وهم یعرفون تماماً صدق رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم فی البلاغ عن الله تعالى.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست