|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۷٤
حتّى أنّ الکثیر من الأسئلة الّتی کان یسألها أحبار الیهود رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم جاءت إجاباتها مطابقة لما عندهم فی التّوراة، لکنّهم تظاهروا بأنّهم لا یعلمون، وهم یعلمون الحقیقة.
الآیة رقم (102) - وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّیَاطِینُ عَلَى مُلْکِ سُلَیْمَانَ وَمَا کَفَرَ سُلَیْمَانُ وَلَـکِنَّ الشَّیْاطِینَ کَفَرُواْ یُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَکَیْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا یُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى یَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَکْفُرْ فَیَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا یُفَرِّقُونَ بِهِ بَیْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلاَ یَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِی الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ کَانُواْ یَعْلَمُونَ
هذه الآیة هی الوحیدة الّتی تتحدّث عن السّحر وأنّه کفر.. وعمَّا یتعلّق بعلومه، والحدیث هنا عن الیهود من بنی إسرائیل، وهم الّذین اتّبعوا ما تتلو الشّیاطین على ملک سلیمان علیه السَّلام فی زمانه، لکنّه لم یقل: ما تلت الشّیاطین، مع أنّ هذا الاتّباع کان فی أیّام سلیمان علیه السَّلام فقد جاء الفعل بصیغة المضارع ﴿تَتْلُواْ﴾ کأنّ الشّیاطین لا تزال تتلو؛ لأنّ کثیراً من الیهود ما زالوا یتّبعون ما تتلو الشّیاطین. وکثیرٌ من الیهود لا یعتقدون أنّ سیّدنا سلیمان علیه السَّلام نبیّ، ویقولون عنه: إنّه لیس بنبیّ.
|