تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۵   

وسیّدنا سلیمان هو ابن نبیّ الله داود علیه السَّلام، وقد طلب سلیمان من ربّه مُلکاً لا ینبغی لأحد من بعده، فسخّر الله سبحانه وتعالى له الرّیح والطّیر والجنّ وأَلانَ له الحدید، ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِی وَهَبْ لِی مُلْکًا لَّا یَنبَغِی لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِی ۖ إِنَّکَ أَنتَ الْوَهَّابُ (35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّیحَ تَجْرِی بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَیْثُ أَصَابَ (36) وَالشَّیَاطِینَ کُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِینَ مُقَرَّنِینَ فِی الْأَصْفَادِ﴾]ص [، وهو نبیّ مَلِک، وکان الجنّ یعملون بأمره، فمن هم الجنّ؟ نحن نحترم کلّ العقول، ونخاطب کل عقل بشریّ ولیس من آمن بالقرآن فحسب، وهذه نصوص لا شکّ فیها عند المؤمنین ولا اجتهاد، فهی قاطعة. أمّا غیر المؤمنین فنشرح ونبیّن لهم ونحاورهم بما یقنع عقولهم حتّى نصل إلى العقیدة ونوصل إلیهم الرّسالة الصّحیحة.
ونحن أهل العلم والمعرفة والإیمان، وفی القرن الحادی والعشرین نحاکم کلّ شیء بالعقل الّذی أعطانا الله إیّاه وکرّمنا به، وکلّ الآیات القرآنیّة دعت إلى التّفکیر واستخدام العقل الّذی کرّم الله سبحانه وتعالى به البشر على سائر المخلوقات: ﴿وَلَقَدْ کَرَّمْنَا بَنِی آدَمَ﴾ ]الإسراء: من الآیة 70[، ویمتدح القرآن الکریم القوم الّذین یتفکّرون.
والسّؤال: هل هناک جنّ أم لا؟ ونجیب: ما المانع العلمیّ لوجود الجنّ؟
بغضّ النّظر عن الاسم نحبّه أو لا نحبّه، ولیس هناک أیّ مانع فی أن یکون هناک مخلوقات من غیر البشر لا نراها، ولو أتینا بمجهر لاکتشفنا وجود الجراثیم من حولنا، ولا یمکن إنکار وجود ما لا نراه. وفی هذا العصر



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست