تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٠   

﴿سَیَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ کَلْبُهُمْ وَیَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ کَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَیْبِ ۖ وَیَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ کَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّی أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا یَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِیلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِیهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِیهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾]الکهف[؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى یرید منّا أن نعرف العبرة والغایة والوظیفة المطلوبة من خلال الحدث التّاریخیّ ولیس لمعرفة عددهم وأسماءهم فائدة. کذلک عندما سئل رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم عن الأهلّة اقتصر القرآن الکریم على ما تفیده المعرفة بالأهلّة، فقال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هِیَ مَوَاقِیتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾]البقرة: من الآیة 189[، وهذا ما یفید السّائلین فی ذلک الوقت، وقد یأتی زمن آخر یکتشف فیه النّاس أموراً جدیدة تفیدهم بشأن الأهلّة. کذلک هاروت وماروت لا تهمّنا معرفة طبیعتهما وهل هما ملَکین أم ملِکین، ویکفی أن نعرف أنّ السّحر علم ضارّ لا یجوز تعلّمه، وهو کفر وفتنة وبلاء.
وقد کانت هناک اختبارات للنّاس فی حیاة رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم مثل الإسراء والمعراج، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْیَا الَّتِی أَرَیْنَاکَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾]الإسراء: من الآیة 60[. وکذلک فی تحویل القبلة ابتلاء، فبعد أن توجّه المسلمون فی صلاتهم إلى بیت المقدس فی بادئ الأمر، أُمِروا بالتّوجّه إلى الکعبة، وکانوا یتمنّون ذلک، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِی کُنتَ عَلَیْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن یَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن یَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَیْهِ﴾ ]البقرة: من الآیة 143[. وکذلک کان هاروت وماروت فتنة، أی ابتلاء واختبار.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست