|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۱
وکان الیهود یتعلّمون السّحر رغم التّحذیر والتّنبیه إلى أنّه کفر، فیتعلّمون ما یفرّقون به بین المرء وزوجه، ویُطمئن الله سبحانه وتعالىعباده بأنّ الضّرّ والنّفع لا یکون خارجاً عن مشیئته وقدره: ﴿وَمَا هُم بِضَارِّینَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ]البقرة: من الآیة 102[. فلا شیء فی کون الله سبحانه وتعالى یخرج عن إرادته، ولا یضرّ شیء بغیر أمره، حتّى سمّ الأفعى والعقرب لا یضرّ إلّا إن أذن الله، فلا یخرج شیء عن أمر الله فی ملکه، ولا أحد یضرّ وینفع أو یفرّق ویجمع إلّا بإذن الله تبارک وتعالى.
﴿وَیَتَعَلَّمُونَ مَا یَضُرُّهُمْ وَلاَ یَنفَعُهُمْ﴾ : ونخلص إلى القول إلى أنّ علوم السّحر ضارّة غیر نافعة، وتکون عن طریق الاتّصال بالشّیاطین. ونؤمن بأنّ هناک سحراً وحسداً وعیناً مؤذیة، والله عزَّوجل یقول: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِی الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ ]الفلق[، فالحاسد یضرّ بالعین بإذن الله وقد علّمنا رسول الله : أن نستعیذ بالله من شرور السّحر والعین والحاسد، وذلک بقراءة (المعوّذتین) وسورة (الإخلاص)، فنحصّن أنفسنا بسلطان الله من شرّ خلقه.
کما علّمنا رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم أنّ قراءة سورة (البقرة) تحمی من السّحر والشّیاطین، وأنّ البیت الّذی تقرأ فیه سورة (البقرة) لا تدخله الشّیاطین، قال صلَّى الله علیه وسلَّم: «اقرؤوا سورة البقرة، فإنّ أخذها برکة وترکها حسرة، ولا
|