تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸٣   

مُحْسِنِینَ﴾]الذّاریات[، ویقول سبحانه وتعالى: ﴿لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ اللَّه خَیْرٌ﴾، ولم یقل: ثواباً بل مثوبة، والمثوبة من التّثویب، وهو تردید تکبیرات الإمام فی الصّلاة بعده لیَسمع النّاس، ویسمّى من یرجّع قولَ الإمام (المثوّب). والمثوبة هی إعادة العمل أفضل ممّا کان، وهو مأخوذ من الثّوب یأخذه الخیّاط الماهر فیعیده أفضل ممّا کان.
وکلمة (خیر) هی الوحیدة فی اللّغة العربیّة الّتی یساوی الاسم فیها أفعل التّفضیل، فیقال: هذا خیر من هذا ولا یُقال: أخیَر، کأن نقول: زید أخیر من عمرو بل نقول: زید خیر من عمرو.
والشرّ نقیض الخیر، وقد یکون أحد الأمرین خیراً والثّانی أکثر خیراً ولکنّنا لا نقول أخیَر بل نقول هذا خیر من هذا..

الآیة رقم (104) - یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا ْوَلِلکَافِرِینَ عَذَابٌ أَلِیمٌ


کانت اللّغة العبریّة الّتی یتحدّث بها الیهود قریبة إلى حدّ ما من لغتنا العربیّة.
﴿رَاعِنَا﴾: تعنی: راعینا أی اجعلنا فی رعایتک وعنایتک، ولکنّهم کانوا یقصدون الرّعونة. وقد سمع سعد بن معاذ رضی الله عنه أحد الیهود یقول لرسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم ﴿رَاعِنَا﴾ ففهم مراده فهدّده، فخاف الیهودیّ ووعده بأن یکفّ عن قول ذلک.
﴿وَقُولُواْ انظُرْنَا﴾: أی اجعلنا محطّ نظرک.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست