|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸٤
﴿وَاسْمَعُوا﴾: فقال الیهود: “سمعنا وعصینا”، بینما قال المؤمنون: الآیة رقم (105) - مَّا یَوَدُّ الَّذِینَ کَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْکِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِکِینَ أَن یُنَزَّلَ عَلَیْکُم مِّنْ خَیْرٍ مِّن رَّبِّکُمْ وَاللّهُ یَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن یَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِیمِالّذین کفروا من أهل الکتاب هم الیهود، وکان هناک فی المدینة المنوّرة بقیّة من المشرکین. وکان هؤلاء لا یودّون أن تنزل هذه الآیات على رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم لأنّ فیها خیری الدّنیا والآخرة، وقد أنزلها الله سبحانه وتعالى على قلب نبیّ عربیّ، وما کانوا یریدون ذلک لکنّ الله تعالى یختصّ بعطائه من یشاء، وقد اختصّ بهذا القرآن نبیّنا علیه الصّلاة والسّلام فضلاً منه سبحانه وتعالى: ﴿وَکَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَیْکَ عَظِیماً﴾ [النّساء]، ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَیْثُ یَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام]. الآیة رقم (106) - مَا نَنسَخْ مِنْ آیَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌوهنا نعرض لمسألة البَداء، والبَداء هو أن یأتی حکم ثمّ عند تطبیقه یثبت قصوره عن مواجهة القضیّة فیُعَدّل الحکم، وهذا محالٌ بالنّسبة لله تعالى، والنّسخ یختلف عن البداء فهو إزالة الحکم والإتیان بحکم آخر. والنّسخ فی اللّغة یعنی: الإزالة، نقول: نسخت الشّمس الظّل، أی |
|