تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۱   

زنیا فارجموهما البتّة نکالاً من الله والله عزیز حکیم)([1]).
النّوع الثّالث: أن تُنسخ الآیة والحکم مثل موضوع عدد الرّضعات، عن عائشة رضی الله عنها قالت: کان فیما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات یحرمن، ثمّ نسخن بخمس معلومات فتوفّی رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم وهنّ فیما یقرأ من القرآن([2]).
﴿نَأْتِ بِخَیْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾: أی بخیر منها فی وقتها وکلّ آیة کانت خیراً فی وقتها، وننسها: تعنی نسخ الإزالة، والنّسیان هو عدم تذکّر الحکم الّذی کان أو إلغاؤه، أی نسیان الحکم السّابق بمجیء حکم مماثل فی الخیر، أو حکم خیر من السّابق، وکلّ حکم أتى من عند الله تعالى هو خیر فی وقته وزمانه. وکلمة خیر یتساوى فیها الفعل مع الاسم وهی تفید التّفضیل ویقال: خیر وشرّ، ولا یقال أخیَر وأشرّ.
وتنتهی الآیة بقوله تبارک وتعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَىَ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ﴾، فالله قادر بأن یجعل هذا الحکم فی زمان ویجعل الحکم الآخر فی زمان آخر، وبقدرته کان هذا النّسخ وتغییر الحکم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
([1]) روى النّسائیّ عن عبد الله بن عبّاس رضی الله عنهما قال: سمعت عمر یقول: “قد خشیتُ أن یطول بالنّاس زمان حتّى یقول قائل: ما نجد الرّجم فی کتاب الله، فیضلّوا بترک فریضة أنزلها الله، ألا وإنّ الرّجم حقّ على من زنى إذا أحصن وکانت البیّنة، أو الاعتراف، وقد قرأناها: (الشّیخ والشّیخة إذا زنیا فارجموهما البتّة)، وقد رجم رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم ورجمنا بعده”.
قال البیهقیّ: آیة الرّجم حکمها ثابت وتلاوتها منسوخة، وهذا ممّا لا أعلم فیه خلافاً.
([2]) صحیح مسلم: کتاب الرّضاع، باب التّحریم بخمس رضعات، الحدیث رقم (1452).



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست