تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۲   

الآیة رقم (107) - أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْکُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَکُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِیٍّ وَلاَ نَصِیرٍ


الکلام موجّه إلى کلّ من یقرأ القرآن الکریم. وإن کان موجّهاً إلى حبیبنا المصطفى صلَّى الله علیه وسلَّم فکلّ ما خوطب به رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم موجّه إلى النّاس جمیعاً.
والـمُلک یقتضی المالِکَ والملْکَ الّذی یتصرّف فیه والملِک الّذی یحکم المالِک، والله عزَّوجل یملک الملِک والمالِک والـمُلک، وما دام الـمُلک لله سبحانه وتعالى فالحکم له فی السّماوات والأرض، ویخضع لحکمه کلّ من فی السّماوات والأرض.
وهذا الکلام ردّ على المشکّکین وهم الیهود الّذین شکّکوا فی قضیّة النّسخ وتغییر الحکم الشّرعیّ، وقالوا: إنّ المسلمین کانوا على قبلتنا والیوم توجّهوا إلى غیر قبلتنا… وقد قال سبحانه وتعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِکَ فِی السَّمَاءِ﴾ [البقرة] ولم یکن تحویل القبلة استجابة لتقلّب وجه النّبیّ ولرغبته فی التّوجّه إلى الکعبة فی الصّلاة، لکن هذه أسباب، والله سبحانه وتعالى هو الّذی خلق النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم وقلبه، وهو الّذی حرّک وجدان النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم وحرّک الحبّ فی قلبه، فقلّب وجه النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم فی السّماء لتأتی آیة تحویل القبلة. والله سبحانه وتعالى یعرف بعلمه الکاشف ما کان وسیکون. وحین نقول: إنّ الدّعاء یردّ القضاء فهذا یعنی أنّ الله تعالى بعلمه الکاشف یعلم أنّه سیکون الدّعاء وستکون الاستجابة، ولا شیء یخرج عن علم الله سبحانه وتعالى وقدرته.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست