تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹۷   

الصَّلاةَ طَرَفَیِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّیْلِ﴾ [هود: من الآیة 114]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِکْرِی﴾ [طه]، وقال سبحانه وتعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوکِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّیْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ کَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء]، وکان رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم إذا حزبه أمر فزع إلى الصّلاة؛ لأنّ فیها إعلان استدامة الولاء لله. ومفتاح الصّلاة (الله أکبر)، ولا تقبل الصّلاة بدونها، فالله أکبر من نفسی ومن همّی ومن شغلی ومن عدوّی.. والله أکبر من کلّ شیء، وحین ینادی المنادی: (الله أکبر.. الله أکبر) فهو یدعو بأعظم نداء إلى أعظم العبادات، أی أعلن استدامة ولائک لله واترک کلّ شیء وائت إلى الصّلاة.
وکلّ الفرائض قد تسقط عند عدم الاستطاعة إلّا الصّلاة، فالصّوم یؤجّل لمن کان مریضاً أو على سفر، والحجّ لمن استطاع إلیه سبیلاً، والزکاة تسقط عمّن لم یمتلک النّصاب، لکنّ الصّلاة لا تسقط بحال من الأحوال، فمن لم یستطع الصّلاة قائماً فقاعداً أو مستلقیاً أو یومئ بعینیه أو یجری أفعال الصّلاة على قلبه، ولا تسقط الصّلاة عن المسلم فی أیّ حال؛ لأنّک لا یمکن أن تسقط ولاءک لله؛ لأنّ فیها (الله أکبر)، وفیها العبودیّة لله. ولن تکون حرّاً أبداً إذا لم تکن لله عبداً، فإمّا أن تکون عبداً لبشر مثلک أقوى منک أو للمال أو لخفایا نفسک أو لأهوائک… أو أن تکون عبداً لخالقک فتتحرّر من عبودیّة سواه. فإذا کنت عبداً لله کنت سیّداً بین البشر؛ لأنّک لن تخاف إلّا الله، ولا یجتمع فی قلب العبد مخافتان، مخافة الله ومخافة البشر؛ ولأنّک تعلم أنّه لا یضرّ ولا ینفع ولا یصل ولا یقطع إلّا الله جلَّ جلاله.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست