|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۱
آیة رقم (112) - بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَیْهِمْ وَلاَ هُمْ یَحْزَنُونَ
﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ﴾: ذکر الوجه؛ لأنّه أشرف شیء فی الإنسان، وهکذا أجاب القرآن على مزاعمهم، فمن أسلم وجهه لله فهو المقبول عند الله بشرط الإحسان، ولا یقبل ذلک من غیر إحسان، بل یجب أن یکون محسناً لا مسیئاً، فلا تکفی الصّلاة والصّیام مع عقوق الوالدین والإفساد والکذب والسّرقة وقتل من یخالفنا فی الرّأی، ولا تجوز الإساءة لأحدٍ أبداً سواء کان مسلماً أم غیر مسلم، فمن حقّق الإحسان بشروطه فله أجره عند ربّه، والله تعالى یفصل بین النّاس یوم القیامة، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَالَّذِینَ هَادُوا وَالصَّابِئِینَ وَالنَّصَارَىٰ وَالْمَجُوسَ وَالَّذِینَ أَشْرَکُوا إِنَّ اللَّهَ یَفْصِلُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ﴾ [الحجّ]، ولسنا قضاة لنحاسب النّاس على معتقداتهم، بل نحترم معتقدات النّاس کی یحترموا معتقداتنا ولسنا نحن من یعطی الأجر فالأجر من الله سبحانه وتعالى. والفرق بین الخوف والحزن هو أنّ الخوف یکون من المستقبل مثل عدوّ یتهدّدنا.. أمّا الحزن فهو على شیء وقع من مرض أو نقص مال أو فقدان عزیز.
الآیة رقم (113) - وَقَالَتِ الْیَهُودُ لَیْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَیْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَیْسَتِ الْیَهُودُ عَلَى شَیْءٍ وَهُمْ یَتْلُونَ الْکِتَابَ کَذَلِکَ قَالَ الَّذِینَ لاَ یَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ یَحْکُمُ بَیْنَهُمْ یَوْمَ الْقِیَامَةِ فِیمَا کَانُواْ فِیهِ یَخْتَلِفُونَ
|