تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٠۹   

یقول: ﴿بَل لَّهُ مَا فِی السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة: من الآیة 116]، إذن الـمِلْکیة تنفی الوَلَدیّة؛ ولأنّه یملک کلّ شیء لا یمکن أن یکون له بناتٌ ولا بنون، ولا یمکن أن یکون له ید، لکن نقول: ﴿یَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَیْدِیهِمْ﴾ [الفتح: من الآیة 10]، سبحان الله.. ﴿فَإِنَّکَ بِأَعْیُنِنَا﴾ [الطّور: من الآیة 48]
نقول: سبحان الله، لیس کمثله شیء. وهذا حدیث فی العقیدة، ونحن لا نجبر النّاس على عقیدتنا کما لا نرضى أن یجبرنا أحد على عقیدته، والحساب لا یکون على العقائد بل على السّلوکیّات، فمن یخالفنی فی العقیدة لیس عدوّاً لی، ولا تنشأ العداوة من العقائد بل من السّلوکیّات: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَیْکُمْ فَاعْتَدُوا عَلَیْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَیْکُمْ﴾ [البقرة: من الآیة 194]، ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِکِینَ کَافَّةً کَمَا یُقَاتِلُونَکُمْ کَافَّةً﴾ [التّوبة: من الآیة 36]، فمن قاتلنی أقاتله، ومن اعتدى علیّ أعتدی علیه، ولکن إن خالفنی فی العقیدة أقول: ﴿لَکُمْ دِینُکُمْ وَلِیَ دِینِ﴾ [الکافرون]، ولا نعتدی على عقائد الآخرین. فلهم حریّة الاعتقاد ولنا حریّة الاعتقاد.
﴿کُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾: أی کلّ خلقه له خاضعون، عابدون.

الآیة رقم (117) - بَدِیعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا یَقُولُ لَهُ کُن فَیَکُونُ


وانظر إلى جمال وعظمة القرآن، والبدیع یعنی إتقاناً لیس له مثیل، خلق السّماوات والأرض وخلق النّاس على غیر مثال سابق. وأیّ خلق وأیّ صناعة على وجه الأرض فإنّما تصنع وفق مثال سابق، فلو أردت مثلاً أن



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست