تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۱۲   

منبع السّلوکیّات وهو مکان العقیدة، وقد قال النّبیّ صلَّى الله علیه وسلَّم: «ألا وإنّ فی الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد کلّه، وإذا فسدت فسد الجسد کلّه، ألا وهی القلب»([1])، فالقلب مناط العقیدة، والعقیدة تتوازن فی العقل الّذی یفکّر فیها ثمّ یعتقد ثمّ تنزل على القلب الّذی یربط علیها فتصبح عقیدة، عُقدَ علیها فصارت عقیدة.

الآیة رقم (119) - إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ بِالْحَقِّ بَشِیرًا وَنَذِیرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِیمِ


حین یتحدّث الله سبحانه وتعالى عن أمر فیه أفعال یقول: ﴿إِنَّا﴾: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر]، وهذه نون العظمة الّتی تجمع کلّ الصّفات الّتی یسخّرها الله سبحانه وتعالى للفعل بقدرته وبعلمه وبحکمته وبعظمته.. ﴿وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ﴾ [المؤمنون], أمّا حین یتحدّث عن العبادة یکون إفراد العبودیّة بالمفرد ﴿إِنَّنِی﴾، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّنِی أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِی وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِکْرِی﴾ [طه]، وحین یتحدّث عن الأفعال یکون بنون جمع الصّفات وهی نون العظمة: ﴿إِنَّا نَحْنُ﴾ ]الحجر: من الآیة 9[.
وهنا یقول: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاکَ﴾یا محمّد، ما هی مهمّتک؟ لم یقل: مجبراً ومکفّراً وقاتلاً، ونحن نأخذ الإسلام من القرآن وأفعال رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم وصحبه وآل بیته الکرام رضی الله عنهم.


([1]) صحیح البخاریّ: کتاب الإیمان، باب فضل من استبرأ لدینه، الحدیث رقم (52).


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست