|
|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲٣
الآیة رقم (135) - وَقَالُواْ کُونُواْ هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُواْ قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِیمَ حَنِیفًا وَمَا کَانَ مِنَ الْمُشْرِکِینَالّذین قالوا هم الیهود فی ذلک الوقت، أی فی زمن محمّد علیه الصّلاة والسّلام وتنزُّلِ القرآن علیه. ویجب أن نفرّق فی طریقة التّعامل بین الیهود والنّصارى، ولا یجوز لأحد أن یحتجّ بالقرآن الکریم فی عدائه لأهل الکتاب؛ لأنّ القرآن حدّد العلاقة والمعاملة معهم، فالیهود أشدّ النّاس عداوة للذین آمنوا، والنّصارى أقربهم مودّة للذین آمنوا، بحسب نصوص القرآن الکریم، وقد حرّف أصحاب الحرکات التّکفیریّة (داعش والنّصرة وغیرهم) تفسیر کلام الله سبحانه وتعالى وفسّروه وفق أهوائهم للإساءة إلى أهل الکتاب، ولا یجوز أن تُفسّر آیات کتاب الله مالم یُعرف السّیاق الّذی جاءت فیه هذه الآیات، وهذا لا یعرفه إلّا العالمون بکتاب الله. وقد دعت الآیة إلى ملّة إبراهیم الّذی هو جامع للجمیع وهو یجمع الأدیان کلّها. ﴿حَنِیفًا﴾: مائلاً عن الشّرک إلى عبادة الله وحده. الآیة رقم (136) - قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَیْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِیمَ وَإِسْمَاعِیلَ وَإِسْحَقَ وَیَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِیَ مُوسَى وَعِیسَى وَمَا أُوتِیَ النَّبِیُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَیْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَأی قولوا لمن یحاججکم من الیهود وغیرهم: نحن نؤمن بالله سبحانه وتعالى وما أنزل إلینا: یعنی القرآن الکریم وما أوتی موسى وعیسى، أی التّوراة والإنجیل |
|