تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣   

خمس مئة آیة فقط تتعلّق بالصّلاة والصّیام والزکاة والحجّ والمیراث والقتال والجهاد، فما هی مواضیع الآیات الأخرى، وعددها أکثر من خمسة آلاف وسبع مئة واثنتین وثلاثین آیة؟
إنّها تدور حول السّنن الکونیّة، والقوانین الّتی نظّم الله سبحانه وتعالى علیها هذا الکون، ومعظم آیات القصص الّتی نستنتج منها السّنن الحضاریّة، وفیها قوانین المعاش والأجل والتّسخیر.. وغیرها.
کان أحد العلماء یتکلّم عن السّنن الکونیّة فی درسه فقام أحد الحاضرین وقال له: أیّها الشّیخ، أعطنا درساً عن الطّهارة والوضوء والصّلاة، ما هذا الکلام عن السّنن الکونیّة؟ فأجابه الشّیخ: بالله علیک، کم آیة فی القرآن الکریم تتحدّث عن الوضوء؟ إنّها آیة واحدة: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَکُمْ وَأَیْدِیَکُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِکُمْ وَأَرْجُلَکُمْ إِلَى الْکَعْبَیْنِ﴾[المائدة]
فهل یقتصر حدیثنا عن هذه الآیة ألف عام ونترک الآیات الأخرى؟
وهذه هی مشکلة الأمّة بسبب الجهل بالقرآن الکریم.
فعلینا أن نأخذ حظّنا من تدبّر آیات القرآن الکریم کلّها کما أراد الله تعالى دون أن نقتصر على بعضها ونترک بعضاً.
أمّا آیات العبادات والأحکام فقد فسّرها رسول الله صلَّى الله علیه وسلَّم ولا یمکن لأحد أن یستدرک أو یزید على رسول صلَّى الله علیه وسلَّم فلا یأت مفسّر الیوم ویضیف على کلام النّبیّ علیه الصّلاة والسّلام، والله تبارک وتعالى یقول



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست