|
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱
المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۷
وَجَعَلَ کَلِمَةَ الَّذِینَ کَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَکَلِمَةُ اللَّهِ هِیَ الْعُلْیَا ۗ وَاللَّهُ عَزِیزٌ حَکِیمٌ﴾ [التّوبة]، وإذا کانت الواو حرف عطف فلا یکون عطف مرفوع على منصوب، ولو کانت الآیة من عند أحدٍ من البشر لنصب (کلمةُ) الثّانیة؛ لأنّ (کلمةَ) الأولى مفعول به منصوب، ولکنّ الله سبحانه وتعالى هو القائل، ولا تُقارن (کلمة الله) مع ﴿کَلِمَةَ الَّذِینَ کَفَرُوا﴾، فجعل (کلمةُ) الثّانیة مضمومة على الابتداء([1]).
وفی سورة (طه) یقول سبحانه وتعالى: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ [طه: من الآیة 63]، فلم تعمل (إن) بمعنى (إنّ) فلم تنصب الأولى؛ لأنّ السّحر لم یفعل مفعوله فی موسى علیه السَّلام ومن المناسب أن لا تعمل (إن) فلا تنصب، وهناک قراءة أخرى وردت فیها (إن) عاملة فقرئت (إنَّ هذین لساحران)([2]).
وهناک آیتان فی القرآن الکریم عن السّحرة الّذین قالوا: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (121) رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ [الأعراف]، وفی آیة أخرى جاءت:
﴿فَأُلْقِیَ السَّحَرَةُ سَاجِدِینَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِینَ (47) رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ﴾ [طه]، فلماذا جاء ذکر هارون هنا قبل موسى علیه السَّلام وهو الرّسول وصاحب الرّسالة ومن الأنبیاء أولی العزم، وهارون لیس صاحب رسالة، وجاء ذکره مرّة قبل موسى ومرّة بعده؟
(([1] لذلک الوقف أولى عند قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَجَعَلَ کَلِمَةَ الَّذِینَ کَفَرُوا السُّفْلَىٰ﴾، ومن ثمّ الابتداء بـ ﴿وَکَلِمَةُ اللَّهِ هِیَ الْعُلْیَا﴾
(([2] قرأ أبو عمرو البصریّ: ﴿إنَّ هذین لساحران﴾، وقرأ غیره عدا حفص وابن کثیر: ﴿إنَّ هذان لساحران﴾، وقرأ حفص وابن کثیر: ﴿إنْ﴾ بنون ساکنة مخفّفة.
|