تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التفسیر الجامع - المجلد ۱    المؤلف: الشیخ الدکتور محمد عبد الستار سید    الجزء: ۱    الصفحة: ٦۸   

لأنّ السّحرة کانوا جماعة کبیرة، ولیس من المعقول أن یکون جمیعهم قال کلمة واحدة؛ فقسم منهم قالوا: آمنّا بربّ هارون وموسى، وقسمٌ آخر قالوا: آمنّا بربّ موسى وهارون… وأیضاً روعی فی قوله: (هارون وموسى)، و(موسى وهارون) تناسب فواصل الآیات.
وبعد هذه الإضاءات لا نزال فی بدایات سورة (الفاتحة)، نجول فی خواطرنا حول عطاءات وکمالات کتاب الله سبحانه وتعالى؛ لنستطیع أن نسیر فی التّفسیر سیراً علمیّاً دقیقاً موزوناً یناسب عصرنا، ونستمدّ من کلام الله سبحانه وتعالى ما أراده الله سبحانه وتعالى من هدى ومن خیرٍ للبشریّة، وقد قال الله تبارک وتعالى: ﴿یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا ارْکَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّکُمْ وَافْعَلُوا الْخَیْرَ لَعَلَّکُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحجّ]، فدعوتنا هی دعوة الخیر للغیر والمحبّة والتّسامح لکلّ النّاس. ومجامع الخیر ومفاتیحه هی فی کلام الله فی القرآن.
وقد تحدّثنا عن الإعجاز العلمیّ واللّغویّ فی هذا الکتاب.
وقد جاءت رسالة کلّ نبیّ من الأنبیاء السّابقین لمجتمع معیّن لتعالج داءً معیّناً. وقد یکون فی العصر الواحد أکثر من داء فیأتی أکثر من نبیّ فی الفترة الزّمنیّة نفسها، کما اجتمع سیّدنا إبراهیم وسیّدنا لوط فی عصرٍ واحد، وکلّ منهما عالج داءً معیّناً فی عصره، وکما اجتمع سیّدنا عیسى وابن خالته یحیى بن زکریّا، وقد تعدّدت الرّسالات لتعدّد الأدواء مع انقطاع وسائل المواصلات والاتّصالات. فجاء سیّدنا لوط علیه السَّلام لمعالجة فساد أخلاقیّ اجتماعیّ بینما جاء سیّدنا إبراهیم علیه السَّلام لمعالجة قضیّة تتعلّق بالعقیدة.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست