تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠   

طالب علیه السلام ، وقرأ أیضا على زر بن حبیش ، وهو قرأ على عبد الله بن مسعود . وأما حمزة : فقرأ على جعفر بن
محمد الصادق علیه السلام ، وقرأ أیضا على الأعمش سلیمان بن مهران ، وقرأ الأعمش على
یحیى بن وثاب ، وهو قرأ على علقمة ، ومسروق ، والأسود بن یزید ، وقرأوا على عبد
الله بن مسعود . وقرأ حمزة على حمران بن أعین أیضا ، وهو قرأ على أبی الأسود
الدؤلی ، وهو قرأ على علی بن أبی طالب علیه السلام . وأما الکسائی : فقرأ على حمزة ،
ولقی من مشایخ حمزة ابن أبی لیلى ، وقرأ علیه ، وعلى إبان بن تغلب ، وعیسى بن
عمر ، وغیرهم .
وأما البصری : فأبو عمرو بن العلاء ، وله ثلاث روایات : روایة شجاع بن أبی
نصیر ، وروایة العباس بن الفضل ، وروایة الیزیدی یحیى بن المبارک . وللیزیدی ست
روایات : روایة أبی حمدون الزاهد ، وأبی عمر الدوری ، وأوقیة ، وأبی نعیم غلام
شحادة ، وأبی أیوب الخیاط ، وأبی شعیب السوسی . ومن البصرة : یعقوب بن
إسحاق الحضرمی ، وأبو حاتم سهل بن محمد السجستانی ، ولیسا من السبعة . فأما
یعقوب : فله ثلاث روایات : روایة روح ، وزید ، ورویس وإذا اجتمع أهل البصرة
والکوفة قیل : عراقی .
وأما الشامی : فهو عبد الله بن عامر الیحصبی لا غیر ، وقرأ على المغیرة بن أبی
شهاب المخزومی ، وقرأ المغیرة على عثمان بن عفان ، وله روایتان : روایة ابن
ذکوان ، وروایة هشام بن عمار . قالوا : وإنما اجتمع الناس على قراءة هؤلاء ،
واقتدوا بهم فیها لسببین . أحدهما : إنهم تجردوا لقراءة القرآن ، واشتدت بذلک
عنایتهم مع کثرة علمهم ، ومن کان قبلهم ، أو فی أزمنتهم ، ممن نسب إلیه القراءة
من العلماء ، وعدت قراءتهم فی الشواذ . لم یتجرد لذلک تجردهم ، وکان الغالب
على أولئک الفقه ، أو الحدیث ، أو غیر ذلک من العلوم . والآخر : إن قراءتهم
وجدت مسندة لفظا ، أو سماعا ، حرفا حرفا ، من أول القرآن إلى آخره ، مع ما عرف
من فضائلهم ، وکثرة علمهم بوجوه القرآن .
فإذ قد تبینت ذلک فاعلم أن الظاهر من مذهب الإمامیة أنهم أجمعوا على جواز
القراءة بما تتداوله القراء بینهم من القراءات ، إلا أنهم اختاروا القراءة بما جاز بین
القراء ، وکرهوا تجرید قراءة مفردة ، والشائع فی أخبارهم أن القرآن نزل بحرف
واحد ، وما روته العامة عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : نزل القرآن على سبعة أحرف کلها
شاف کاف ، اختلف فی تأویله ، فأجرى قوم لفظ الأحرف على ظاهره ، ثم حملوه
على وجهین . أحدهما : إن المراد سبع لغات مما لا یغیر حکما فی تحلیل ، ولا
تحریم ، مثل هلم ، واقبل ، وتعال . وکانوا مخیرین فی مبتدأ الاسلام فی أن یقرأوا
بما شاءوا منها ، ثم أجمعوا على أحدها ، وإجماعهم حجة ، فصار ما أجمعوا علیه
مانعا مما أعرضوا عنه ، والآخر : إن المراد سبعة أوجه من القراءات ، وذکر أن
الاختلاف فی القراءة على سبعة أوجه أحدها : اختلاف إعراب الکلمة مما لا یزیلها
عن صورتها فی الکتابة ، ولا یغیر معناها نحو قوله ( فیضاعفه ) بالرفع والنصب .
والثانی : الاختلاف فی الإعراب مما یغیر معناها ، ولا یزیلها عن صورتها نحو قوله :
( إذ تلقونه وإذا تلقونه ) . والثالث : الاختلاف فی حروف الکلمة دون


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب