|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱
إعرابها ، مما یغیر معناها ، ولا یزیل صورتها ، نحو قوله : ( کیف ننشزها وننشرها ) بالزاء والراء . الفن الثالثفی ذکر التفسیر والتأویل والمعنى ، وتحریر جملة موجزة إلیها ینساق أکثر الکلام فیما یأتی من الکتاب :التفسیر : کشف المراد عن اللفظ المشکل . والتأویل : رد أحد المحتملین إلى ما یطابق الظاهر والتفسیر البیان ، وقال أبو العباس المبرد : التفسیر والتأویل والمعنى واحد . وقیل : التفسیر : کشف المغطى . والتأویل : انتهاء الشئ ومصیره وما یؤول إلیه أمره . والمعنى : مأخوذ من قولهم : عنیت فلانا أی : قصدته . فکان المراد من قولهم عنى به کذا : قصد بالکلام کذا . وقیل : هو من قولهم عنیت بهذا الأمر أی : تکلفته . واعلم أن الخبر قد صح عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم وعن الأئمة القائمین مقامه علیهم السلام أن تفسیر القرآن لا یجوز إلا بالأثر الصحیح ، والنص الصریح . وروت العامة أیضا عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : من فسر القرآن برأیه فأصاب الحق فقد أخطأ ، قالوا : وکره جماعة من التابعین القول فی القرآن بالرأی کسعید بن المسیب ، وعبیدة السلمانی ، ونافع ، وسالم بن عبد الله وغیرهم . والقول فی ذلک أن الله سبحانه ندب إلى الاستنباط وأوضح السبیل إلیه ، ومدح أقواما علیه ، فقال ( لعلمه الذین یستنبطونه منهم ) وذم آخرین على ترک تدبره ، والاضراب عن التفکر فیه ، |
|