تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۱   

إعرابها ، مما یغیر معناها ، ولا یزیل صورتها ، نحو قوله : ( کیف ننشزها وننشرها ) بالزاء والراء .
والرابع : الاختلاف فی الکلمة مما یغیر صورتها ، ولا یغیر معناها نحو قوله : ( إن
کانت إلا صیحة ، وإلا زقیة ) ، والخامس : الاختلاف فی الکلمة مما یزیل صورتها
ومعناها نحو : ( طلح منضود وطلع ) ، والسادس : الاختلاف بالتقدیم والتأخیر نحو
قوله : ( وجاءت سکرة الموت بالحق وجاءت سکرة الحق بالموت ) ، والسابع :
الاختلاف بالزیادة والنقصان نحو قوله : ( وما عملت أیدیهم وما عملته أیدیهم ) .
وقال الشیخ السعید أبو جعفر الطوسی ، قدس الله روحه : هذا الوجه أملح لما
روی عنهم علیه السلام ، من جواز القراءة بما اختلف القراء فیه ، وحمل جماعة من العلماء
الأحرف على المعانی والأحکام التی ینتظمها القرآن دون الألفاظ . واختلفت أقوالهم
فیها ، فمنهم من قال : إنها وعد ووعید ، وأمر ونهی ، وجدل وقصص ، ومثل ،
وروی عن ابن مسعود عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : نزل القرآن على سبعة أحرف :
زجر ، وأمر ، وحلال ، وحرام ، ومحکم ، ومتشابه ، وأمثال . وروى أبو قلابة عن
النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : نزل القرآن على سبعة أحرف : أمر ، وزجر ، وترغیب ،
وترهیب ، وجدل ، وقصص ، ومثل . وقال بعضهم : ناسخ ومنسوخ ، ومحکم
ومتشابه ، ومجمل ومفصل ، وتأویل لا یعلمه إلا الله عز وجل .

الفن الثالث


فی ذکر التفسیر والتأویل والمعنى ، وتحریر جملة موجزة إلیها ینساق أکثر الکلام فیما یأتی من الکتاب :


التفسیر : کشف المراد عن اللفظ المشکل . والتأویل : رد أحد المحتملین إلى
ما یطابق الظاهر والتفسیر البیان ، وقال أبو العباس المبرد : التفسیر والتأویل والمعنى
واحد . وقیل : التفسیر : کشف المغطى . والتأویل : انتهاء الشئ ومصیره وما یؤول
إلیه أمره . والمعنى : مأخوذ من قولهم : عنیت فلانا أی : قصدته . فکان المراد من
قولهم عنى به کذا : قصد بالکلام کذا . وقیل : هو من قولهم عنیت بهذا الأمر أی :
تکلفته .
واعلم أن الخبر قد صح عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم وعن الأئمة القائمین مقامه علیهم السلام أن
تفسیر القرآن لا یجوز إلا بالأثر الصحیح ، والنص الصریح . وروت العامة أیضا عن
النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : من فسر القرآن برأیه فأصاب الحق فقد أخطأ ، قالوا : وکره
جماعة من التابعین القول فی القرآن بالرأی کسعید بن المسیب ، وعبیدة السلمانی ،
ونافع ، وسالم بن عبد الله وغیرهم . والقول فی ذلک أن الله سبحانه ندب إلى
الاستنباط وأوضح السبیل إلیه ، ومدح أقواما علیه ، فقال ( لعلمه الذین یستنبطونه
منهم ) وذم آخرین على ترک تدبره ، والاضراب عن التفکر فیه ،


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب